ماعنده توحيد وتوكل قوي فهو خائف ويريد أي سبب فيفعل أي شيء ولو كان غير مشروع، لذلك ينقلب على عقبيه ويرتد على دبره ولا يحصل له ما يريد ويبقى في خوف وهم..
ولابد في التوكل على الله من السعي في طلب الرزق، وهذا مهم جدًا في عصر شاعت فيه البطالة، بعض الناس يتواكلون على بعض ، والابن على أبيه والأخ على أخته الموظفة، وكثير منهم لا يريدون العمل ، والله أرشدنا وفتح أبواب لطلب الرزق وأشياء مذكورة في الكتاب والسنة..
فأول وأعظم سبب للرزق وأحل الحلال في الأرض هو غنائم القتال (فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا) فالعلماء تناقشوا في قضية ماهو أطيب الرزق وأحل الحلال تجارة زراعة وصناعة.. قالوا: إن أحل الحلال على وجه الأرض غنائم المعارك في سبيل الله لأن الله قال ( فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا) والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (جعل رزقي تحت ظل رمحي) ..
العمل باليد فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ماأكل أحد طعامًا قط خيرًا من عمل يده) وقال: (لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه) ..
التجارة وهذي عمل كثير من المهاجرين وكذلك الأنصار ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون) ..، وعبدالرحمن بن عوف قال: (دلوني على السوق) ..، كان الصحابة يغدون إلى السوق ويشترون ويبيعون..
الحرث والغرس والزرع، وقال أن الزراعة فيها ميزة في التوكل على الله أكثر من غيرها فالمزارع إذا بذر عنده في قلبه توكل على الله أكثر من التاجر ، كلهم يحتاجون التوكل لكن الزارع أكثر، فبعضهم قدم الزراعة من هذه الجهة لما فيها من مزيد تعلق القلب من الله في رجاء حصول النماء والنبات لهذا المحصول و بأن الثمرة تظهر ولا يصيبها آفة وهكذا..