تتأمل النجاة لمن ، وتقارن نفسك بصفاتهم (( وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى ) ). و كما في سورة العصر حيث أقسم الله أن الناس في خسران واستثنى (( الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) ). وكما في قوله تعالى: (( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنّة والناس أجمعين ) ). هذه الآية تورث الخوف حيث أقسم الله أنه ليملأ جهنم فينخلع القلب والله تعالى يقول: (( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا ) )وقيل لفلان لم تبكي؟ قال لأني أعلم يقينًا أنني سآتي على جهنم ولكن ليس لدي يقين أنني سأنجو منها..!!، وفي مسألة قبول العمل أيضًا والله تعالى يقول: (( إنما يتقبل الله من المتقين ) ). فإذا حصل الخوف حصلت أسباب النجاة.
تدبر كلام الله ورسوله والنظر في سيرته ، قال ابن القيم: (( لأنه سيد الخائفين وإمام المتقين وأخشاهم لله فإذا تدبر المسلم كلام الله وسنة نبيه شهد قلبه أمورًا من صفات الله وعقوباته وانتقامه و كيف خاف الأنبياء والملائكة والصالحون، وليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته من تدبر القرآن وإطالة التأمل وجمع الفكر على معاني آيات الكتاب العزيز فلا تزال معانيه تنهض العبد إلى ربه بالوعد الجميل وتحذره وتخوفه بوعيده من العذاب الوبيل وتحثه على التضمرّ والتخفف للقاء اليوم الثقيل ) ). يقول ابن الجوزي: (( والله لو أن مؤمنًا عاقلًا قرأ سورة الحديد وآخر سورة الحشر وآية الطرسي وسورة الإخلاص بتفكر وتدبر لتصدّع قلبه من خشية الله وتحيّر من عظمة الله ربّه ) ).