قال أحد الصحابة: (( وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل إنها موعظة مودّع ماذا تعهد إلينا؟ فأعطاهم صلى الله عليه وسلم الوصية ) ).. انظر إليهم .. يريدون التطبيق..
والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله.. سلوني.. سلوني.. ) )فغطّى الصحابة وجوههم يبكون..!!
جاء حذافة وقد كان ينسب لغير أبيه فقال من أبي قال حذافة: فصار إثبات نسبه بالوحي، حتى جاء عمر فقال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا عائذًا بالله من سوء الفتن..
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: لم أرك اليوم قط في الخير والشر، إني صورت لي الجنة والنار رأيتهما دون هذا الحائط..
قال صلى الله عليه وسلم: (( أطّت السماء وحق لها أن تأطّ ما فيها موضع إلا وفيها ملك قائم أو قاعد أو ساجد ) )..
فالخوف إذا باشر قلب العبد فاض أثره على الجوارح وظهر، وليس أنه كان شيئًا سريعًا وذهب..
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها
إن السفينة لا تجري على اليبس
قال صلى الله عليه وسلم: (( ما رأيت مثل النار نام هاربها ) )..
قال ابن تيمية -رحمه الله -: (( كل عاصٍ لله فهو جاهل وكل خائف منه فهو عالم مطيع ) )، الخائف من الله يبادر إلى الخيرات قبل الممات ويغتنم الأيام والساعات..
ويتكلم عن حال السلف ابن المبارك -رحمه الله-:
إذا ما الليل أظلم كابدوه
فيسفر عنهم وهم ركوع
أطار الخوف نومهم فقاموا
وأهل النوم في الدنيا هجوع
لهم تحت الظلام وهم سجود
أنين منه تنفرج الضلوع
وخرسٌ بالنهار لطول صمت
عليهم من سكينتهم خشوع