الصفحة 91 من 238

1/ قال الله عز و جل في العمل ابتغاء مرضاته سبحانه: (( و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله و الله رؤوف بالعباد ) )، يشري نفسه: يبيع نفسه بما وعد الله به المجاهدين في سبيله ، ابتغاء مرضاة الله: أي أن هذا الشاري يشري ( يكون مشتريًا حقًا)

إذا اشترى طلب مرضاة الله . .

* كذلك في الصدقات ، قال تعالى: (( و مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله )

أي: يتصدقون بها و يحملون في سبيل الله و يقوّون أهل الحاجة من الغزاة و المجاهدين طاعةً لله و طلبًا لمرضاته . .

* و قال الله عن الذين يعملون أعمال البر ابتغاء رضاه . .

(( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاح ٍ بين الناس و من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا ) )، فأخبر تعالى عن عاقبة هذا بقوله: (( فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا ) )إذا فعله ابتغاء مرضاة الله . .

و قد رضي الله الإسلام دينًا لهذه الأمة ، فهذا مما رضيه سبحانه . .

(( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينًا ) )

أي: رضيتُ لكم أن تستسلموا لأمري و تنقادوا لطاعتي على ما شرعته لكم و أن تستسلموا لشرعي و تنقادوا إليه طاعةً منكم لي

و كذلك قوله تعالى: (( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبيّن لكم كثيرًا مما كنتم تُخفون من الكتاب و يعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام و يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه و يهديهم إلى صراط مستقيم ) )، فيهدي سبحانه بهذا الكتاب المبين و يرشد و يسدِّد . .

* و الرضا من الله سبحانه و تعالى أن يقبل العبد و هو مدح و ثناء ، و كذلك فإنه عز و جل يرضى عنه و يقتضي رضاه على العبد الثناء عليه ومدحه . .

و قال عز و جل عن المنافقين و هم يحلفون الأيمان . .

(( يحلفون بالله لكم ليرضوكم و الله و رسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت