الصفحة 2 من 10

الشيخ زين الدين بن إبراهيم بن محمد بن محمد الشهير بابن نجيم الحنفي.

ولد زين الدين الشهير بابن نجيم المصري عام 926 هـ. وكانت ولادته بمصر عقب مجيء العثمانيين لها وإنهائهم لسلطة المماليك فيها على يد السلطان سليم الأول.

أخذ العلوم عن جماعة منهم: الشيخ شرف الدين البلقيني، وقاسم بن قطلوبغا، والبرهان الكركي، والشيخ شهاب الدين بن الشلبي، والشيخ أمين الدين بن عبد العال، وأبي الفيض السلمي، وغيرهم، وأجازوه بالإفتاء، والتدريس، فأفتى ودرس في حياة أشياخه، وانتفع به خلائق.

في ابتداء أمره ألف رسائل، وحوادث، ووقائع في فقه الحنفية، يحتاج إليها كثير من الناس.

وله عدة مصنفات منها: شرح الكنز وسماه بالبحر الرائق شرح كنز الدقائق وصل إلى آخر كتاب الاجارة، والأشباه والنظائر، سلك فيها مسلك الشيخ تاج الدين بن السبكي، الشافعي في كتابه الأشباه والنظائ ر، وصار كتابه عمدة الحنفية، ومرجعهم، وكتاب شرح المنار في الأصول، وكتاب لب الأصول مختصر تحرير الأصول لابن الهمام، وكتاب الفوائد الزينية في فقه الحنفية، وصل فيها إلى ألف قاعدة وأكثر، وتعليق على الهداية، وحاشية على جامع الفصولين، وغير ذلك.

وأخذ الطريق عن الشيخ العارف بالله تعالى سليمان الخضيري، وكان له ذوق في حل مشكلات القوم، قال الشعراوي: صحبته عشر سنين، فما رأيت عليه شيئًا يشينه، وحججت معه في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة، فرأيته على خلق عظيم مع جيرانه، وغلمانه ذهابًا، وإيابًا مع أن السفر يسفر عن أخلاق الرجال.

أخذ عنه جماعة منهم الشيخ محمد العلمي سبط ابن أبي شريف المقدسي الأصل، ثم الشامي، ولازمه بمصر.

(1) انظر ترجمته في: شذرات الذهب في أخبار من ذهب 8/ 358، الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة 3/ 154

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت