فالنهي عن الدخول تأديب وتعليم، والأمر بالمقام تفويض وتسليم، فعليك باتباع الأخبار/ النبوية والإعراض عن آثار الجاهلية، فنسأل الله السلامة من بلائه، والتسليم 2 ب لقضائه، والقبول لما أنزل على أنبيائه.
وفي رواية: إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوِ السَّقَمَ رِجْزٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ ثُمَّ بَقِىَ بَعْدُ بِالأَرْضِ فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِى الأُخْرَى فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا فَلاَ يُخْرِجَنَّهُ الْفِرَارُ مِنْهُ [1]
وفي الصحيحين [2] أنّ الطاعون كان عذابا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ.
وفي حديث آخر: الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ [3] .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده [4] ، وعبد الرزاق في مصنّفه، وابن أبي شيبة، والحاكم، وأبو يعلى، والبزار وابن خزيمة في صحيحه، وابن أبي الدنيا من طرق كثيرة، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ قَالَ وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنْ الْجِنِّ وَفِي كُلٍّ شُهَدَاءُ.
وأخرج أبو يعلى عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:
وخزة أعدائهم من الجن: غدة [5] كغدة الإبل. من أقام عليه كان مرابطا، ومن أصيب به كان شهيدا، ومن فر منه كالفار من الزحف.
(1) صحيح مسلم 7/ 28 / م
(2) في البخاري 11/ 293 / م:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ
(3) صحيح البخاري 9/ 417، 18/ 6، صحيح مسلم 10/ 30 / م
(4) مسند أحمد 40/ 24، 226 و 53/ 144 /م.
(5) كتب في الأصل المخطوط غمرة كغمرة الإبل، وما أثبتناه من مسند أبي يعلى الموصلي 9/ 429/م، والغدة: الورم في الجسد وهو قطعة صلبة يركبها الشحم، تكون في العنق وغيره، والزحف: الجهاد ولقاء العدو في الحرب، وجاء الحديث في مسند أبي يعلى: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت ليثا يحدث عن صاحب له، عن عطاء قال: قالت عائشة: «ذكر الطاعون فذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وخزة تصيب أمتي من أعدائهم من الجن: غدة كغدة الإبل. من أقام عليه كان مرابطا، ومن أصيب به كان شهيدا، ومن فر منه كالفار من الزحف.