قال البخاري في الأدب المفرد [1] ، وفي كتاب رفع الأيدي في الصلاة [2] : حدثنا حماد بن زيد، حدثنا حجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنّ الطفيل بن عمرو، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: هل لك في حصن ومنعة حصن دوس؟ قال: فأبى [3] رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذخر [4] الله للأنصار فهاجر الطفيل، وهاجر معه رجل من قومه، فمرض الرجل فضجر [5] ، فأخذ مشقصا [6] ، فقطع ودجيه فمات، فرآه الطفيل في المنام، قال: ما فُعِل بك، قال: غفر لي بهجرتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ما شأن يديك؟ قال: قيل إنا لا نصلح منك ما أفسدتَ من يديك، فقصَّها الطفيل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم وليديه فاغفر، ورفع يديه.
أخرجه مسلم في الصحيح.
قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أََنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مَسْجِدَ يَعْنِي الْأَحْزَابَ فَوَضَعَ / رِدَاءَهُ 5 أ وَقَامَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ [وَلَمْ يُصَلِّ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ وَدَعَا عَلَيْهِمْ] [7] وَصَلَّى.
قال الطبراني في الأوسط: حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي، حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل حيي كريم، يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه، فيردهما صفرا، ليس فيهما شيء. رجاله رجال الصحيح، إلاّ يوسف، وهو ثقة [8] .
(1) الأدب المفرد 2/ 411/ش، وفيه: حدثنا عارم قال: حدثنا حماد بن زيد ...
(2) رفع اليدين في الصلاة، ص 16، وفيه: حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد ...
(3) أبى: رفض وامتنع.
(4) الذخر: ما يدخر لوقت الحاجة
(5) ضجر: ضاق وتبرم
(6) المشقص: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض
(7) ما بين الحاصرتين زيادة من مسند الإمام أحمد 30/ 244 /ش
(8) جاء في معجم الطبراني الأوسط 10/ 302/ ش:
لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابنه يوسف، تفرد به: معاذ بن معاذ، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.