فالارتباط بعلماء السلف أمر في غاية الأهمية، فبه سلم المرء من الانحراف والمعتقد والمنهج والسلوك، وتأمَّل معي نقلين سوف أتلوها الآن، يتبين لك ما كان عليه السلف رحمة الله عليهم من الارتباط الوثيق بسلفهم:
فقد جاء في "تذكرة الحفاظ" للإمام الذهبي رحمة الله تعالى عليه بترجمة أبي داود صاحب السنن أن بعض الأئمة قال: "كان أبو داوود يُشَبَّه بأحمد بن حنبل في هَدْيِهِ ودَلِّهِ وسَمْتِهِ، وكان أحمد يُشَبَّه في ذلك بوكيع، وكان وكيع يُشَبَّه في ذلك بسفيان، وسفيان بمنصور، ومنصور بإبراهيم، وإبراهيم بعلقمة، وعلقمة بعبد الله بن مسعود، وقال علقمة: كان ابن مسعودٍ يُشَبَّه بالنبي ( في هديه ودَلِّه." فهذا ارتباط في الهدي والدّل والسّمْت، فكيف بالمعتقد والمنهج؟