1 -أبوته على مصنفه باستمرار نسبته إليه، فليس له حق التنازل عن صفته التأليفية فيه لأي فرد أو جهة حكومية أو غيرها، كما أنه لا يسوغ للغير انتحاله والسطو عليه، فله ولورثته حق دفع الاعتداء عليه.
2 -حق تقرير نشره بمعنى: التحكم في نشر مصنفه.
3 -حق السمعة أي: له سلطة الرقابة بعد النشر لسحبه من التداول عندما يتضح له مثلًا رجوعه عما قرره فيه من رأي أو أداء، وعندئذ يلزم بتعويض ناشر ونحوه عما لحقه من خسائر لقاء ذلك السحب.
4 -سلطة التصحيح لما فيه من تطبيعات عند إرادة الناشر إعادة نشره.
5 -استمرار هذه الحقوق له مدة حياته فلا تسقط بالتقادم أو بالوفاة.
6 -سلامة التصنيف وحصانته.
7 -ومن جهة الدولة التي تملك الإذن بالطبع، لها حق أدبي وهو معرفة ما إذا كان نشره سائغًا أو لا؟.
لا يجوز التنازل عنه أو المعاوضة عليه لعدة أسباب شرعية أهمها:
1)من حيث العموم حرمة التعاون على الإثم والعدوان، لما في ذلك من حب الحمد بم لم [1] يفعل، والتشبع [2] بما لم يعط [3] ، والغش والتدليس والكذب واستغلال المحتاج والمغمور وغير ذلك.
2)يشجع على استمراء الكسل العلمي وعدم ترك المسئوليات التي لا يستطاع تحمل أعبائها لغيره، وغيرها من الأمور التي قد تتنافى بقليل أو كثير مع دلائل وبواعث وثمار رأس كل عمل وهو الإخلاص [4] ... .
3)سهولة المخرج الشرعي.
4)أنه يسن سنة سيئة، وتزداد خطورتها عندما تمس ورثة الأنبياء الذين يجب أن يكونوا أبعد ما يكون عن حظوظ الذات ولزوم الورع والسماحة والشكر وغير ذلك.
(1) قال سبحانه (( لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) )آل عمران: 188
(2) ونصه (( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) )متفق عليه، البخاري رقم (( 4921 ) )ومسلم (( رقم 2130 ) ).
(3) قال الإمام النووي: (( قال العلماء معناه المتكثر بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ما ليس عنده يتكثر بذلك عند الناس ويتزين بالباطل فهو مذموم كما يذم من لبس ثوبي زور ) ) (( شرح صحيح مسلم م 14 \ ص 110 ) ).
(4) لمزيد من الفائدة ينظر كتاب (( النية والإخلاص ) )الدكتور القرضاوي