الصفحة 8 من 10

ثانيا: هل يجب التفريق بين العالم الكبير المنشغل عن الكتابة ...

يجب عدم التفريق من حيث العموم إلا في بعض الأمور البسيطة التي قد تتعلق بأسلوب الرد والمعالجة ونحو ذلك لعل العالم يكون متأولا، مع مراعاة أن المعصية من العالم قد تكون أشد قبحا، لأنه يقتدى به، وقد يضعف نفوس المدعوين والأتباع.

أما غير الأهل فتأويله مردود لوجوب سؤال أهل الذكر، وكما قال شيخ الإسلام (( واجتهاد العامة هو طلبهم للعلم من العلماء بالسؤال والاستفتاء بحسب إمكانهم ) ) [1] .

ثالثا: المخرج الشرعي

من المسائل العجيبة التي قابلتها هذه المسألة فهي مع كونها دقيقة ومهمة وخطيرة ولها عدة صور إلا أن المخرج الشرعي في غاية السهولة لمن أخلص نيته لله ونبذ حظوظ النفس حيث يتمثل المخرج الشرعي في عدة كلمات قد تفضل منظموا المناقشة بذكرها.

وهناك تفصيل بالنسبة لإفتاء الأهل، فالمفتي هنا له ثلاث حالات:

أ) أن يكون له رأي معلوم في المسألة، فهنا غير ملزم، لأن الباحث في الغالب سيكون ناقلا وإن أضاف بعض الأدلة أو الأقوال، ولكن باب الإحسان واسع والله يحب المحسنين. ولن يضر المفتي إن كتب في نهاية الفتوى جمع أو إعداد ونحو ذلك. بل يزيده فضلا إلى فضله.

ب) ألا يكون له رأي معلوم في المسألة: ينبغي ذكر الباحث -بأي صورة يراها مناسبة - لأنه ليس ناقل. ج) أن يكون له رأي معلوم في المسألة ثم يتغير بعد الاطلاع على بحث الباحثين، فهنا ملزم يذكر جهد لجنة الإفتاء [2] وشكرهم ونحو ذلك، وهذا يزيده فخرا وزيادة ثقة الناس به، لأنه يعطي انطباعا بأنه يفتي عن بحث، وهناك فرق بين الفتوى عن بحث والفتوى عن قراءة قد تكون قديمة أو غير متعمقة.

وقد يقول: يلزم من هذا القول أن كل من يغير فتواه أن يذكر المصدر.

الجواب:

(1) (( قاعدة في المحبة 1/ 132 ) ).

(2) ومن الملفت أيضا في كثير من المواقع أنها لا تذكر أسماء أعضاء اللجان أو الباحثين ونحوهم، ولو في رابط خاص أو خريطة الموقع عوضا عن ذلك.،مع أن في ذلك مصالح وفوائد للجميع حتى القارئ، ولأسف حقا أن نرى ذلك في الوسائل المسموعة والمرئية الجاهلية المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت