فهرس الكتاب
والمبيت [1] . ... كما يذكر أن الشيخ عبد القادر كان يأكل من عمل يده [2] .
وقد صنف الجيلي كتاب الغنية لطالبي طريق الحق، وجمع تلاميذه مما دونوه من كلامه في مجالسه كتاب فتوح الغيب [3] وكتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني.
توفي الجيلي ودفن بمدرسته وقد بلغ تسعين سنة [4] ،"ودفن ليلًا من كثرة الزحام فإنه لم يبق ببغداد أحد إلاّ وقد جاء إلى باب الأزج وامتلأت الحلبة و الأسواق والدروب فلم يتمكنوا من دفنه" [5] .
ومما قيل في رثاء الشيخ عبد القادر قصيدة لنصر النميري قالها غداة دفن الشيخ عبد القادر، فيها دلالات على مكانة الجيلي في الفقه و التصوف [6] ، فمنها قوله:
ذو المقام العليّ في الزهد ... لا ينكر قول المحب فيه الحسود
والفقيه الذي تعذر أن يلقى ... له في الورى جميعًا نديدُ
تترامى إليه في العلم بالله ... وبالحكم في الفتوى الوفود
ومنها قوله:
يخشع القلب عنده ويظل ... الدمع يجري وتقشعر الجلود
ومنها قوله:
يلتقي النجح ملتقيه ويُعطى ... عنده غاية المراد المريد
ومنها قوله:
مات من كانت الأقاليم تُسقى ... الغيث أغوارها به و النجود
(1) التادفي، قلائد الجواهر، ص 15 - 16.
(2) الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 19، ص 27
(3) ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 1، ص 296.
(4) ابن الجوزي، المنتظم، ج 10، ص 219.
(5) سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج 8،ق 1، ص 266.
(6) ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 1، ص 300 - 301.