الصفحة 159 من 287

ومنها قوله:

سيد الأولياء في الشرق والغرب ... وبحر الفضائل المورود

وقد وصفت المستشرقة شيمل الشيخ عبد القادر بأنه"أكبر وليّ شعبي في العالم الإسلامي" [1] . كما اعتبرته الباحثة الفرنسية جاكلين شابي أحد أهم من توسط في القرن السادس الهجري بين الحركة الصوفية و الفقهاء وأنه"كان ممن بفضلهم تبنّت الحركة التقليدية خلال القرنين اللاحقين منعطف الطرقية" [2] .

واستكمالًا لفهم حركة التصوف في بغداد في القرن السادس الهجري يجدر إلقاء ضوء على نشاط ابناء الشيخ عبد القادر و أحفاده، فقد كان للشيخ عبد القادر تسعة و أربعون ولدًا، سبعةٌ و عشرون ذكرًا و الباقي إناث [3] ، وفيما يلي ذكر من له صلة منهم بموضوع البحث.

عبد العزيز بن الشيخ عبد القادر (ت 602 هـ) ، تفقه على والده، وحدث ووعظ ودرّس و تخرج به غير واحد، ورحل إلى إحدى قرى سنجار و استوطنها [4] في حدود سنة 580 هـ بعد أن غزا عسقلان وزار القدس وكانت ذريته في سنجار في منتصف القرن العاشر [5] .

عيسى بن الشيخ عبد القادر (ت 593 هـ) ، تفقه على والده وسمع منه الحديث ومن غيره، ودرس وحدث ووعظ و أفتى، وصنف كتاب جواهر الأسرار و لطائف الأنوار في علوم الصوفية، وقدم مصر بعد وفاة والده

(1) شيمل، الابعاد الصوفية في الاسلام، ص 279.

(2) "عبد القادر الجيلاني بين الحقيقة التاريخية و الأسطورة الأدبية"، بروفسورة جاكلين شابي، (ترجمة الدكتور حسن سحلول) ، مجلة التراث العربي، مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب، العدد (70) ، السنة (18) ، كانون الثاني، 1998، دمشق (نسخة الكترونية) .

(3) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 39، ص 97، نقلًا عن ابن النجار. العمري، مسالك الأبصار، ج 8، ص 196. ابن الدمياطي، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد، ص 128. الصفدي، الوافي بالوفيات،

ج 19، ص 28.

(4) الشطنوفي، بهجة الأسرار، ص 242. الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 253 (الرقم 926) .

(5) التادفي، قلائد الجواهر، ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت