فهرس الكتاب
وحدث بها ووعظ وتخرج به جماعة من أهلها، وتوفي فيها [1] ، وقد لبس منه خرقة التصوف القادرية بعض أهل مصر [2] .
عبد الوهاب بن الشيخ عبد القادر [3] (522 هـ - 593 هـ) ، كان فقيهًا حنبليًا واعظًا، قرأ الفقه على والده حتى برع فيه، ودرّس بمدرسة والده وهو حي نيابة عنه في مستهل سنة 543 هـ وقد تجاوز العشرين من عمره، ثم بعد وفاة والده اشتغل بالتدريس، وكان أميز اخوانه، وكان فصيح الوعظ حادّ الخاطر وله مروءة وسخاوة، وقد جعله الناصر لدين الله على المظالم فكان يوصل إليه حوائج الناس [4] وكان ذلك سنة 583 هـ [5] ، وبنى تربة الجهة الخلاطية سلجق خاتون و تولى وقفها بأمر من الخليفة الناصر لدين الله [6] . وروسل من الديوان العزيز إلى الشام [7] .
وكان عبد الوهاب قد رحل إلى بلاد العجم في طلب العلم، وتخرج به غير واحد [8] ،وقرأ عليه ابن الدبيثي بعض الأحاديث [9] .
وفي سنة 588 كفت يد عبد الوهاب عن وقف الجهة الخلاطية وأخرج ابناء الشيخ عبد القادر عن مدرستهم و سُلّمت إلى عبد الرحمن بن الجوزي (ت 597 هـ) وذلك بسبب الركن عبد السلام بن عبد الوهاب بن الشيخ عبد
(1) الشطنوفي، بهجة الأسرار، ص 241 - 242. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 42، ص 141. التادفي، قلائد الجواهر، ص 90 - 91.
(2) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 44، ص 514 (الرقم 704) .
(3) انظر ترجمته في: ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 1، ص 208. أبو شامة، شهاب الدين ابو محمد عبد الرحمن بن اسماعيل المقدسي الدمشقي، (ت 665 هـ) . تراجم الرجال القرنين السادس و السابع المعروف بالذيل على الروضتين، ط 2، (صححه محمد زاهد بن الحسن الكوثري، عني بنشره وراجع أصله عزت العطار الحسيني) ، دار الجيل، بيروت، 1974. ص 12. الشطنوفي، بهجة الأسرار، ص 241. الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 258 (الرقم 94) . تاريخ الاسلام، ج 42، ص 134. وانظر ج 41، ص 77. الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 19، ص 204 (الرقم 7412) . ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 1، ص 388 (الرقم 196) . التادفي، قلائد الجواهر، ص 89. ابن العماد، شذرات الذهب، ج 6، ص 514.
(4) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 1، ص 208 - 209.
(5) ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج1، ص 389.
(6) ابو شامة، الذيل على الروضتين، ص 12. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 42، ص 135، و انظر:
ج 41، ص 77.
(7) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 42، ص 135. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 1،
ص 389.
(8) الشطنوفي، بهجة الأسرار، ص 241.
(9) الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 258.