ببغداد [1] وتفقه على أبيه، ورحل إلى خراسان في طلب العلم، وحدث بأطراف الشام و الساحل [2] ، ودرس بمدرسة والده [3] وقد يكون هو الأبن الأكبر لأبي النجيب السهروردي الذي وفد على نور الدين زنكي سنة 569 هـ"ونصب له في كل اسبوع المنبر، وشاقه وعظه وراقه لفظه" [4] .
وقد وفد عبد اللطيف على الملك الناصر صلاح الدين، فكان الخطيب والإمام في أول خطبة جمعة أقيمت بالساحل في عكا بعد فتحها في جمادى الأولى من سنة 583هـ،"ثم ولاه صلاح الدين مناصب الشريعة في عكا، فتولى القضاء والوقف والحسبة و الخطبة" [5] ، واسكنه في الدار التي كانت لأسقف عكا الفرنجي [6] . وقال الذهبي ان صلاح الدين ولى عبد اللطيف"قضاء كل بلد افتتحه من السواحل و غيرها" [7] .
وتوفي عبد اللطيف في إربل بعد كثرة تنقل في البلاد [8] .
ومن اقارب ابي النجيب ايضًا ابن اخيه الصوفي الشهير شهاب الدين عمر بن محمد بن عبد الله (ت632هـ) ، وسيفرد له ترجمة لوحده لاحقًا في البحث.
أما تلاميذ أبي النجيب السهروردي فهم كثر، منهم نساء ورجال، واشتهر منهم عدد غير قليل، فمن النساء يُذكر خاصة بنت ابي المعمر المبارك بن احمد الانصاري الواعظة (ت585 هـ) كان لها رباط تعظ النساء فيه [9] ، وشمس الضحى بنت محمد بن عبد الجليل الساوي الواعظة البغدادية (ت588 هـ) ، كانت
(1) الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 19، ج 71
(2) الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 262.
(3) الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 19، ص 71.
(4) البنداري، سنا البرق الشامي، ص 27. أبو شامة، الروضتين في اخبار الدولتين النورية
و الصلاحية، ج 1، ص 52.
(5) البنداري، سنا البرق الشامي، ص 300. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج 8،ق 1، ص 395. ... الذهبي، المختصر المحتاج، ص 262.
(6) البنداري، سنا البرق الشامي، ص 324.
(7) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 43، ص 375. السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج 8، ص 312.
(8) الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 262.
(9) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 41، ص 215.