يُقرئ الحديث لتلاميذه، وهو مثال لما يمكن أن يكون عليه الأثر المضاعف لتصوف علماء الشريعة في القرن السادس الهجري.
وممن لهم شهرة وأثر عميق في حركة التصوف في القرن السادس تماثل شهرة وأثر الشيخ عبد القادر الجيلي، الشيخ ابو العباس الرفاعي احمد بن علي بن احمد [1] (ت 578 هـ) ، فقيه شافعي المذهب [2] ، أصله من العرب [3] ويفهم من ذلك ان له صله بالبداوة، وذكر الجامي أنه من أولاد موسى الكاظم [4] كما ذكر المناوي أنه كان شريفًا سيدًا جليلًا [5] ، ووصفه الذهبي فقال: الزاهد الكبير، سلطان العارفين في زمانه [6] . والرفاعي ممن تذكر عنهم القطبية [7] وهو شيخ البطائحيين [8] ، وإليه تنسب"الطائفة المعروفة بالرفاعية والبطائحية من الفقراء" [9] ، ويقال لهم الأحمدية [10] .
وكان الرفاعي يسكن في البطائح [11] بقرية يقال لها أم عبيدة،"وقد انضم"
(1) انظر ترجمته في: ابن الأثير، الكامل، ج 10، ص 118. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج 8،
ق 1، ص 370. ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 1، ص 171. الشطنوفي، بهجة الأسرار، ص 520 - 526. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 40، ص 248 - 255. والعبر في خبر من غبر، ج 3، ص 75. ... العمري، مسالك الأبصار، ج 8، ص 184 (الرقم 48) . الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 7، ص 143 (الرقم 832) . اليافعي، مرآة الجنان، ج 3، ص 310. الاسنوي، طبقات الشافعية، ج 1، ص 290 (الرقم 544) . ابن كثير، البداية و النهاية، ج 12، ص 382. ابن الملقن، طبقات الأولياء، ص 97. ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية، ج 2، ص 1 (الرقم 303) . نفحات الانس، ج 2، ص 709 (الرقم 535) . التادفي، قلائد الجواهر، ص 182. الشعراني، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 197 (الرقم 262) . المناوي، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 650 (الرقم 410) . ابن العماد، شذرات الذهب، ج 6، ص 427. والرفاعي: نسبة إلى رجل من العرب يقال له رفاعة، وفيات الاعيان، ج 1، ص 172.
(2) ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 1، ص 171. الشطنوفي، بهجة الاسرار، ص 525. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 40، ص250. العبر ج 3، ص 75. العمري، مسالك الابصار، ج 8، ص 185. ... ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية، ج 2، ص 1.
(3) ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 1، ص 171.
(4) الجامي، نفحات الانس، ج 2، ص 710.
(5) المناوي، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 650.
(6) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 40، ص 248.
(7) الشطنوفي، بهجة الأسرار، ص 521.
(8) سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج 8،ق 1، ص 370. والبطائحيين نسبة إلى منطقة البطائح.
(9) ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 1، ص 171.
(10) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 40، ص 255، نقلًا عن ابن خلكان.
(11) البطائح: مفردها بطيحة وبطحاء، و تبطح السيل إذا اتسع في الأرض وبذلك سميت بطائح واسط لأن المياه تبطحت فيها اي سالت واتسعت في الأرض، وهي ارض واسعة بين واسط والبصرة، معجم البلدان، ج 1، ص 450.