إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه [1] ، وكان والده فقيهًا واعظًا وتولى قضاء سهرورد وقتل ظلمًا وكان عمر الشهاب حينها ستة أشهر [2] .
ولد شهاب الدين بسهرورد وقدم بغداد في صباه وصحب عمه ابا النجيب عبد القاهر السهروردي (ت 563 هـ) وعنه أخذ التصوف و الوعظ، كما صحب الشيخ عبد القادر الجيلي [3] ، وكان فقيهًا شافعي المذهب [4] ، قرأ الفقه والخلاف والعربية وسمع الحديث"وحصل من العلم ما لا بد منه، ثم انقطع عن الناس، ولازم الخلوة، واشتغل بإدامة الصيام و القيام والذكر وتلاوة القرأن إلى أن خطر له عند علوّ سِنّهِ أن يظهر للناس ويتكلم عليهم فعقد مجلس الوعظ بمدرسة عمه على شاطئ دجلة ... وحضر عنده خلق كثير، وظهر له قبول عظيم من الخاص والعام، واشتهر اسمه وقصده المريدون من سائر الأقطار" [5] .
ولإعطاء فكرة عما كان يجري في مجلس وعظه، يذكر ابن خلكان أنه أنشد يومًا على الكرسي:
لا تسقني وحدي فما عودتني ... أني أشح بها على جُلاسي
انت الكريم، ولا يليق تكرّمًا ... أن يعبر الندماء دور الكاس
(1) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج 3، ص 446. ... الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 46، ص 112، 115.
(2) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 46، ص 113، نقلًا عن ابن النجار.
(3) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 5، ص 111 - 112. ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 3،
ص 446.
(4) ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 3، ص 446.
(5) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، 111 - 112.