الصفحة 200 من 287

إبراهيم بن عمر [1] الواسطي الشافعي المقرئ الصوفي، شيخ العراق

(614 - 694 هـ) ، ولد بواسط [2] ونشأ بها وصحب الشيخ الشهاب السهروردي ولبس منه الخرقة [3] ،"كان شيخًا عالمًا إمامًا فاضلًا فقيهًا مفتيًا زاهدًا عابدًا ورعًا عارفًا ... خطيبًا واعظًا خيرًا صالحًا"، قدم الشام فولي مشيخة دار الحديث الظاهرية، ثم ولي خطابة البلد [4] ، قال ابن كثير:"وخلف ألفي مجلدة ومائتي مجلدة" [5] .

وقد لبس منه الخرقة كثيرون، وكان كبير القدر، وافر الحرمة، له القبول التام من الخواص والعوام [6] .

كما لبس خرقة السهروردي، محي الدين بن الدميري، عبد الرحيم بن عبد المنعم اللخمي المصري (603 - 695 هـ) ، وكان من كبار المسندين [7] . ولبسها أيضًا الأبرقوهي أحمد بن اسحق المصري (615 - 701 هـ) لبس الخرقة سنة 630 هـ، انتهى إليه علو الاسناد، وكان له اتباع ومريدون ألبسهم الخرقة عن السهروردي وسمع منه الحديث علماء و أئمة [8] .

وقد صحب السهروردي ولبس خرقة التصوف منه رجال من مختلف بلاد الاسلام، مثل زكريا المولتاني [9] ، والشيخ محمد اليمني الذي لبس الخرقة من السهروردي ورجع إلى بلاده وألبس الخرقة هناك [10] .

وتقول المستشرقة شيمل ان كثيرًا من تلاميذ الشهاب السهروردي وصلوا إلى الهند في بدايات القرن الثالث عشر الميلادي، ومن بين هؤلاء جلال الدين التبريزي الذي وصل إلى بنغلاديش ومات هناك سنة 1244 م، وتقول"ولا"

(1) انظر ترجمته في: الذهبي، العبر، ج 3، ص 382. الاسنوي، طبقات الشافعية، ج 2، ص 143. ... السلامي، تاريخ علماء بغداد، ص 160. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 13، ص 403. ابن قاضي شهية، طبقات الشافعية، ج 2، ص 202. ابن العماد، شذرات الذهب، ج 7، ص 743.

(2) واسط: لتوسطها بين الكوفة و البصرة والأهواز. لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية، ص 59.

(3) الاسنوي، طبقات الشافعية، ج 2، ص 143.

(4) السلامي، تاريخ علماء بغداد، ص 16 - 17.

(5) ابن كثير، البداية والنهاية، ج 13، ص 404.

(6) ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية، ج 2، ص 203 - 204.

(7) الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 18، ص 199.

(8) السلامي، تاريخ علماء بغداد، ص 18 - 19.

(9) الجامي، نفحات الانس، ج 2، ص 676.

(10) المصدر نفسه، ج 2، ص 645. اليافعي، مرآة الجنان، ج 4، ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت