الصفحة 212 من 287

بعضهم أنفذ رسولًا من الديوان إلى ملك غزنة مثل أبي جعفر التركستاني الأصل الواسطي المولد والدار عمر بن إبراهيم [1] (ت602هـ) . كما ولي الرباط الشهاب السهروردي [2] (ت 632هـ) ، ويبدو أن الخليفة الناصر كان يعين ويعزل شيخ رباط الزوزني [3] ، كما يبدو أن ولاية الرباط انقسمت إلى مشيخة ونظر في وقوف الرباط فربما ولي المشيخة رجل غير الذي يتولى وقوفه، وقد يكون ابتداء ذلك منذ عصر الخليفة الناصر لدين الله [4] .

رباط شيخ الشيوخ ابي سعد النيسابوري:

وقد رأى الباحث تأخير الحديث عنه نظرًا لارتباط موضوعه بموضوع مؤسسة شيخ الشيوخ، فهناك سيبحث.

رباط عتاب:

ذكره ابن الجوزي في المنتظم في وفيات سنة 462 هـ، وهو يقع في الجانب الغربي من بغداد [5] .

رباط البسطامي:

ينسب هذا الرباط إلى ابي الحسن علي بن احمد البسطامي (ت493هـ) ، وكان الرباط قبله يسمى رباط ابي الغنائم بن المحلبان، وقد كان البسطامي يتولى خدمة الصوفية به فعرف الموضع به، ويقع الرباط على شاطئ دجلة بالجانب الغربي من بغداد [6] .

ويبدو أنه بعد وفاة البسطامي توارث مشيخة الرباط ثلاثة من عائلة واحدة:

طاهر بن سعيد بن ابي سعيد بن ابي الخير [7] (ت 542هـ) ثم حفيده عبد المنعم بن محمد بن طاهر [8] (ت 565هـ) ، ثم الركن محمد بن عبد المنعم [9] (ت 596هـ) ، ثم ولي الرباط بعدهم شهاب الدين السهروردي مع ربط اخرى [10] .

رباط لأبي المكارم الشيباني محمد بن الحسن (ت507هـ) ، ويقع بالمقتدية [11] .

رباط فاطمة بنت الحسين الرازي (ت 521 هـ) :

وهو أول رباط أنشئ للنساء المسلمات [12] ، وقد كانت فاطمة واعظة متعبدة يجتمع في رباطها الزاهدات، وقد ذكرها ابن الجوزي في مشيخته [13] .

رباط الشيخ عبد القادر الجيلي [14] (ت 561هـ) :

و يسميه ابن الفوطي رباط الحلبة [15] ، وذكره ابن الجوزي فقال:"رباط الشيخ عبد القادر الجيلي" [16] . ولم يقع الباحث على سنة إنشائه، إلا انه يبدو انه كان موجودًا إما في السنة التي جلس فيها الجيلي للوعظ سنة 521 هـ أو في سنة 528 هـ عندما تم توسيع المدرسة [17] . وكان الجيلي يتكلم في الرباط صباح يوم الأحد من كل اسبوع، بينما يتكلم بالمدرسة صباح الجمعة وعشية الثلاثاء [18] .

وتجدر الإشارة إلى ان رباط الجيلي كان أول رباط ببغداد يتم إنشاؤه إلى جانب مدرسة، وقد تبع نهجه هذا عدد من الشيوخ سيأتي ذكر اربطتهم لاحقًا، وقد كان الجيلي أول من نهج هذا النهج في بغداد، وهو من اقوى الدلالات على

(1) ابن الساعي، الجامع المختصر، ص 184 - 185.

(2) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 5، ص 111 - 112، وله ترجمة في الفصل السابق، ص 134.

(3) أبو شامة، الذيل على الروضتين، ص 64. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 2،

ص 173.

(4) ابن الساعي، الجامع المختصر، ص 184 - 185. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 2،

ص 173.

(5) ابن الجوزي، المنتظم، ج 8، ص 258.

(6) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 3، ص 130 - 132.

(7) ابن الجوزي، المنتظم، ج 10، ص 128.

(8) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 1، ص 101 - 102.

(9) ابو شامة، الذيل على الروضتين، ص 19.

(10) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 5، ص 111 - 112.

(11) ابن الجوزي، المنتظم، ج 9، ص 177.

(12) السوداني، مزهر عبد، (1980) . الشعر العراقي في القرن السادس الهجري. بغداد: دار الرشيد للنشر. ص 40 نقلًا عن مصطفى جواد.

(13) ابن الجوزي، المنتظم، ج 10، ص 7 - 8.

(14) انظر ترجمته في الفصل السابق.

(15) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 1، ص 519.

(16) ابن الجوزي، المنتظم، ج 10، ص 219.

(17) المصدر نفسه، ج 10، ص 219. الشطنوفي، بهجة الأسرار، ص 225.

(18) التادفي، قلائد الجواهر، ص 37 - 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت