الصفحة 231 من 287

خارجه، وهذا انطبق على كل من تولى مشيخة رباط شيوخ الشيوخ، وربما كان لذلك صلة بشروط الواقف الذي لا تذكره المصادر. ورغم ذلك فإن ابا سعد أوصى قبل موته بأن يستخلف ابنه مكانه فاستخلف وهو ابن اثنتي عشرة سنة [1] .

وقد توالى على مشيخة رباط شيخ الشيوخ أبناء أبي سعد النيسابوري حتى وفاة آخرهم سنة 596 هـ، ثم ولي المشيخة أبناء عبد الوهاب بن سكينة سبط اسماعيل بن ابي سعد، كما وليها الشهاب السهروردي وعلي بن النيّار.

بعد شيخ الشيوخ أبي سعد ولي مشيخة الشيوخ ابنه صدر الدين ابو البركات

اسماعيل [2] (ت541هـ) ، قال ابن العديم:"به يُعرف رباط شيخ الشيوخ ببغداد" [3] ، لكن ابن الاثير الأسبق عهدًا من ابن العديم كان قد وصف أباه - أبا سعد - بشيخ الشيوخ، أما ابن الجوزي فلا يصف الأب ولا الأبن بصفة شيخ الشيوخ وهذا ربما يدل على موقف ابن الجوزي من ذلك المنصب أو تلك الصفة.

وقد أحسن السمعاني الثناء على شيخ الشيوخ اسماعيل وقال:"وما عرف له هفوة، صحبته سنين، وقرأت عليه الكثير، وكنت نازلًا عنده في رباطه" [4] .

وبعد وفاة اسماعيل ولي مشيخة الشيوخ ابنه صدر الدين شيخ الشيوخ عبد الرحيم [5] (ت 580 هـ) وذلك سنة 541 هـ [6] . قال عنه ابن الاثير:"قد جمع بين رياسة الدين والدنيا" [7] ، وفي هذا القول إشارة واضحة إلى ان مشيخة الشيوخ منصب رسمي، وقد كان عبد الرحيم"فقيهًا مقرئًا" [8] .

(1) ابن الجوزي، المنتظم، ج 9، ص 11.

(2) انظر ترجمته في: المنتظم، ج 10، ص 121. الكامل في التاريخ، ج 9، ص 344. مرآة الزمان، ج 8، ق 1، ص 188. بغية الطلب في تاريخ حلب، ج 4، ص 1625. الروضتين في اخبار الدولتين،

ج 2، ص 178. تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والاعلام، ج 37، ص 56. شذرات الذهب، ج 6، ص 209.

(3) ابن ابي جرادة، بغية الطلب في تاريخ حلب، ج 4، ص 1625.

(4) المصدر نفسه، ج 4، ص 1628.

(5) انظر ترجمته في: الكامل في التاريخ، ج 10، ص 129. المختصر المحتاج إليه، ص 244 (الرقم 889) ، وتاريخ الاسلام للذهبي، ج 40، ص 307. الوافي بالوفيات، ج 18، ص 73

(الرقم 6688) .

(6) ابن الاثير، الكامل، ج 9، ص 344 - 345.

(7) المصدر نفسه، ج 10، ص 130.

(8) الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت