وبعد وفاة عبد الرحيم ولي مشيخة الشيوخ أخوه صدر الدين عبد اللطيف بن اسماعيل [1] (ت 596 هـ) ، وهو آخر من ولي رباط شيخ الشيوخ من ذرية أبي سعد النيسابوري.
وبعد أبناء أبي سعد ولي مشيخة الشيوخ عبد الوهاب بن سكينة [2] (ت607هـ) وبنوه، وعبد الوهاب هذا هو سبط شيخ الشيوخ اسماعيل. وقد انفرد ابن الفوطي بوصف عبد الوهاب بشيخ الشيوخ [3] .
و ولي مشيخة الشيوخ بعده ابنه عبد الواحد بن عبد الوهاب بن سكينة [4] (ت 608هـ) ، ثم بعده أخوه عبد الرزاق [5] (ت 635هـ) ، قال ابن الاثير:"ولما توفي [عبد الواحد] رتب أخوه زين الدين عبد الرزاق" [6] ، وقد روسل به إلى الأطراف [7] ، كما ولي مشيخة الشيوخ ابنه محمد بن عبد الرزاق (ت 644 هـ) لكنه رغب في الدنيا واحب الرئاسة فسأل ان يرتب حاجبًا بباب المراتب،"وأن يقرّ على نظره بالرباط ويترك مشيخته، وبذل على ذلك قربة، فأجيب سؤاله" [8] . ويبدو في هذه الفترة ان مشيخة رباط شيخ الشيوخ انفصلت عن النظر في وقوفه، كما يلاحظ ان شيخ الشيوخ صار يُرتّب من قبل الدولة.
وولي مشيخة الشيوخ أيضًا شهاب الدين السهروردي (ت632هـ) [9] ، وابنه عماد الدين محمد (ت 655هـ) [10] ، ويبدو ان شيخ الشيوخ في فترة الشهاب وابنه لم يكن شيخ رباط ابي سعد، وذلك لأنهما وليا مشيخة الشيوخ دون ان يذكر انهما وليا رباط ابي سعد ضمن الربط التي تولياها.
(1) انظر ترجمته في: أبو شامة، الذيل على الروضتين، ص 17. ابن الساعي، الجامع المختصر، ص 37. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 42، ص 253. ابن العماد، شذرات الذهب، ج 6، ص 534.
(2) انظر ترجمته في الفصل السابق، ص 133.
(3) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج4، ق2، ص 980 - 981.
(4) انظر ترجمته في: ابن الأثير، الكامل، ج 10، ص 357. ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 1، ص 152. أبو شامة، الذيل على الروضتين، ص 79. الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 269. الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 19، ص 172.
(5) انظر ترجمته في: الذهبي، المختصر المحتاج، ص 261. الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 18، ص 248.
(6) ابن الاثير، الكامل، ج 10، ص 357.
(7) الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 18، ص 248.
(8) مجهول، الحوادث، ص 255 - 256.
(9) ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 3، ص 446. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج4، ق1،
ص 497.
(10) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج4، ق1، ص 839.