كما درس بالمدرسة من ذرية الشيخ الجيلي، حفيده الركن عبد السلام [1]
(ت 611هـ) ، وحفيده قاضي القضاة نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر [2] (ت633هـ) ، ومحمد بن نصر (ت 656 هـ) [3] .
مدرسة الشيخ أبي النجيب السهروردي:
هي مدرسة وبجنبها رباط [4] ، وتقع على شاطئ دجلة عند الجسر العتيق [5] ، وقد كان أبو النجيب [6] (ت563هـ) صوفيًا واعظًا فقيهًا شافعيًا، وكان يعظ الناس في مدرسته [7] ، وقد درس وأفتى وحدث [8] .
وبقيت مدرسة ابي النجيب قائمة فترة من الزمان ثم تحولت إلى مسجد عرف بمسجد نجيب الدين، وهو مسجد ساحته واسعة وفيه مدرسة وحجر [9] ، وقبر ابي النجيب ومدرسته قائمان حتى اليوم [10] . وكان عند ابي النجيب من يتولى الإعادة لدرسه [11] . وبعد وفاة ابي النجيب تولى الوعظ بمدرسته عدد من تلاميذه منهم ابو الفضل البيلقاني هبة الله بن ابي القاسم (ت 604هـ) [12] ، وعبد اللطيف بن ابي النجيب (ت610هـ) [13] ، وشهاب الدين السهروردي [14] (ت 632هـ) ، والعدل يحيى اليزدي [15] (ت 636هـ) .
مدرسة ثقة الدولة بن الانباري:
قال ابن النجار عنه:"وبنى مدرسة لأصحاب الشافعي على شاطئ دجلة"
(1) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 44، ص 73.
(2) المصدر نفسه، ج 46، ص 174.
(3) ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 2، ص 266.
(4) ابن الجوزي، المنتظم، ج 10، ص 225. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 39، ص 164.
(5) الشطنوفي، بهجة الاسرار، ص 520.
(6) انظر ترجمته في الفصل السابق.
(7) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 39، ص 163 - 164.
(8) المصدر نفسه، ج 39، ص 166.
(9) مجهول، الحوادث، ص 102 (الهامش) .
(10) مصطفى جواد، دليل خارطة بغداد، ص 193.
(11) الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 27، ص 185.
(12) المصدر نفسه، ج 27، ص 185.
(13) المصدر نفسه، ج 19، ص 71.
(14) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 5، ص 111 - 112.
(15) مجهول، الحوادث، ص 162 - 163.