بباب الأزج وبنى إلى جانبها رباطًا للصوفية، ووقف عليهما وقفًا حسنًا [1] "."
مدرسة فخر الدولة بن المطلب:
قال الذهبي:"له مدرسة بشرقي بغداد ورباط" [2] ، وقد ورد ذكرها آنفًا مع
الربط [3] .
ولاستكمال صورة الرباط المبني إلى جانب المدرسة يجدر ذكر خزائن الكتب التي انشئت في بعض الربط الصوفية في بغداد بوصفها مؤسسات لها نظامها الخاص و العاملين فيها.
رابعًا: خزائن الكتب العامة في الربط البغدادية:
وجد في بغداد خاصة، والعراق عامة، نوعان من خزائن الكتب: الخزائن العامة التي كان يباح للبعض الرجوع إلى كتبها أو النقل عنها، كتلك المتوفرة في المدارس والديارات و الجوامع والمساجد ودور العلم الاخرى، والخزائن الخاصة التي عنى بجمعها أفراد من الناس كخزائن كتب الملوك والامراء والوزراء و العلماء وغيرهم [4] .
كما وجد في بغداد سوق للوراقين، وكانت الوراقة تقوم على أربعة أمور: النسخ، وبيع الورق وسائر أدوات الكتابة، وتجليد الكتب، وبيعها [5] .
وكانت الكتب ترد إلى خزائن الكتب بالشراء والاهداء و الوقف [6] .
وكان من المتعارف عليه أن يقوم على خزائن الكتب موظفون، فمثلًا كان يقوم على خزانة كتب المدرسة المستنصرية ثلاثة أصناف من الموظفين: الخازن، والمشرف، والمناول، إضافة إلى بواب وفراشين عليهم حراستها وتنظيفها [7] . وقد استنتج كوركيس عواد من بعض الأخبار ان خزانة كتب
(1) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 4، ص 81 - 83. الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 22، ص 96.
(2) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 40، ص 257.
(3) انظر رباط فخر الدولة الوارد آنفًا.
(4) عواد، كوركيس، (1986) . خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة. ط 2، بيروت: دار الرائد العربي. ص 6.
(5) المرجع نفسه، ص 8 - 9.
(6) المرجع نفسه، ص 146.
(7) المرجع نفسه، ص 164 - 165.