الصفحة 239 من 287

بباب الأزج وبنى إلى جانبها رباطًا للصوفية، ووقف عليهما وقفًا حسنًا [1] "."

مدرسة فخر الدولة بن المطلب:

قال الذهبي:"له مدرسة بشرقي بغداد ورباط" [2] ، وقد ورد ذكرها آنفًا مع

الربط [3] .

ولاستكمال صورة الرباط المبني إلى جانب المدرسة يجدر ذكر خزائن الكتب التي انشئت في بعض الربط الصوفية في بغداد بوصفها مؤسسات لها نظامها الخاص و العاملين فيها.

رابعًا: خزائن الكتب العامة في الربط البغدادية:

وجد في بغداد خاصة، والعراق عامة، نوعان من خزائن الكتب: الخزائن العامة التي كان يباح للبعض الرجوع إلى كتبها أو النقل عنها، كتلك المتوفرة في المدارس والديارات و الجوامع والمساجد ودور العلم الاخرى، والخزائن الخاصة التي عنى بجمعها أفراد من الناس كخزائن كتب الملوك والامراء والوزراء و العلماء وغيرهم [4] .

كما وجد في بغداد سوق للوراقين، وكانت الوراقة تقوم على أربعة أمور: النسخ، وبيع الورق وسائر أدوات الكتابة، وتجليد الكتب، وبيعها [5] .

وكانت الكتب ترد إلى خزائن الكتب بالشراء والاهداء و الوقف [6] .

وكان من المتعارف عليه أن يقوم على خزائن الكتب موظفون، فمثلًا كان يقوم على خزانة كتب المدرسة المستنصرية ثلاثة أصناف من الموظفين: الخازن، والمشرف، والمناول، إضافة إلى بواب وفراشين عليهم حراستها وتنظيفها [7] . وقد استنتج كوركيس عواد من بعض الأخبار ان خزانة كتب

(1) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 4، ص 81 - 83. الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 22، ص 96.

(2) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 40، ص 257.

(3) انظر رباط فخر الدولة الوارد آنفًا.

(4) عواد، كوركيس، (1986) . خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة. ط 2، بيروت: دار الرائد العربي. ص 6.

(5) المرجع نفسه، ص 8 - 9.

(6) المرجع نفسه، ص 146.

(7) المرجع نفسه، ص 164 - 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت