المستنصرية كانت تقفل وتختم في أوقات معلومة، وكان من بين موجوداتها دراهم ورهونات كانت تؤخذ من الناس مقابل استعارتهم كتبها [1] .
وتعد خزائن الكتب الموجودة في الربط الصوفية من ضمن خزائن الكتب العامة، ويذكر من هذه الخزائن:
خزانة كتب رباط الزوزني:
فقد ذكر ابن النجار في الذيل أن ابا الحسن علي بن احمد المؤدب المقرئ (ت592 هـ) "كان يتولى خزانة الكتب به [اي برباط الزوزني] " [2] .
خزانة رباط ابي سعد النيسابوري (شيخ الشيوخ) :
ذكر ابن النجار في ترجمة علي بن جعفر، أبو الحسن الخازن الصوفي
(ت بعد سنة 479 هـ) انه"لما بنى ابو سعد رباطه جعله خازنًا به"، ومات أبو سعد"فبقي على خزانة الرباط إلى آخر عمره" [3] .
ولكن لم يتمكن الباحث من التأكد من أن خزانة الرباط كانت خزانة الكتب فيه رغم ترجيحه ذلك.
خزانة رباط الشيخ عبد القادر الجيلي:
ذكر ياقوت الحموي أن علي بن عساكر بن المرحّب، أبو الحسن المقرئ النحوي المعروف بالبطائحي الضرير (ت 572 هـ) كان قد"وقف كتبه على مدرسة الشيخ عبد القادر الجيلي" [4] ، وقد قدّر الباحث ان الترابط بين مدرسة الشيخ عبد القادر ورباطه سمح باعتبار خزانة المدرسة خزانة للرباط أيضًا.
ومما يزيد من احتمال وجود تلك المكتبة في رباط ومدرسة الجيلي ما ذكره ابن الجوزي من أن ابا سعد المخرمي (ت 513 هـ) ، الذي بنى المدرسة اصلًا، كان قد"جمع كتبًا كثيرة ولم يسبق إلى جمع مثلها" [5] .
دار الكتب برباط المأمونية:
(1) عواد، خزائن الكتب، ص 168.
(2) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 3، ص 32 - 34 (الرقم 549) .
(3) المصدر نفسه، ج 3، ص 164 - 165 (الرقم 726) .
(4) الحموي، معجم الادباء، ج 4، ص 1820.
(5) ابن الجوزي، المنتظم، ج 9، ص 216.