الرابع (ت 1048هـ) إلى"الحضرة الكيلانية وجامعها"ما أفسدته يد الإيرانيين آنذاك [1] .
وفيما يتصل بالطريقة السهروردية، فقد انتشرت على أيدي مريدي الشهاب السهروردي (ت632هـ) الذين لبسوا منه مباشرة خرقة التصوف، ورجعوا إلى بلادهم وألبسوها لأهل تلك البلاد، فانتشرت الطريقة في القرن السابع الهجري في بلاد مثل اليمن [2] ، وشيراز [3] ومولتان وهي من نواحي الهند قرب غزنة [4] ، واصفهان [5] . وقد قام تلميذ النجيب السهروردي (ت 563هـ) المدعو معين الدين جستي بنشر طريقته في دلهي في الهند حيث أصبح محل إقامته منطلقًا لأسلمة الأجزاء الوسطى و الجنوبية في الهند، وقد أنشأ الجستي الطريقة المعروفة باسمه والمتفرعة عن السهروردية، وتقرر ان أسلمة الهند"لم تتحقق بالسيف بل بكلمات الصوفية" [6] .
وفيما يتصل بالطريقة الرفاعية، فقد ورد في ترجمة الرفاعي في الفصل السابق ان الخلفاء العباسيين أجمعوا على تفويض ولاية واسط لآل الرفاعي فكانوا يتوارثون الولاية عليها، وكان الخليفة يرسل الوالي إلى واسط شريطة ان يكون تحت نظر شيخ رواق ام عبيدة [7] ، وفي ذلك مايدل على ملامح الاستقرار والاستمرار، ويؤكد كثرة المريدين والزوار الذين كان يطعمون في الرواق واعدادهم بالآف نظرًا لكبر الوقف الذي وقف على الرواق. ومن المآثر التي تذكر لرجال الطريقة الرفاعية: اسلام هولاكو التتري على أيديهم وذلك قبل وفاته بشهرين [8] .
وقد وجهت للشكل الطرقي من التصوف العديد من الإنتقادات التي لا مجال للخوض فيها هنا [9] .
(1) البغدادي، السيد محمد سعيد الراوي، (1997) ، تاريخ الاسر العلمية في بغداد. ط1، (حققه وعلق عليه الدكتور عماد عبد السلام رؤوف) ، بغداد: وزارة الثقافة والاعلام. ص 22، 306 - 308.
(2) الجامي، نفحات الانس، ج 2، ص 643 - 645.
(3) المصدر نفسه، ج 2، ص 641 - 643، 648.
(4) المصدر نفسه، ج 2، ص 675 - 676.
(5) ابن بطوطة، تحفة النظار، ج 1، ص 221 - 222.
(6) شيمل، الابعاد الصوفية في الاسلام، ص 392 - 393.
(7) ابن الساعي، مختصر اخبار الخلفاء، ص 119.
(8) المصدر نفسه، ص 128 - 129.
(9) شيمل، الابعاد الصوفية في الاسلام، ص 267، 271. The Encyclopedia of Islam and The Moslim World, pp. 2/ 682, 683 (Tariqa) .