المكوس والضرائب، والربا المتمثل ببيع القراضة بالصحيح، ودار الضرب. أما المكوس والضرائب ففي سنة 514 هـ ردّ السميرمي وزير السلطان محمود (511 - 525 هـ) المكوس والضرائب التي كان والده السلطان محمد (498 - 511 هـ) قد أسقطها سنة 514 هـ [1] ، ولم يسقط تلك المكوس سوى الخليفة المسترشد (512 - 529 هـ) وذلك بعد خروج السلطان محمود من بغداد سنة 516 هـ [2] ، وقد كان سلاطين السلاجقة يلجأون إلى سياسة الضمان من أجل جباية الأموال التي فرضوها على الناس في مناطق العراق [3] ، وهذا كان من شأنه زيادة معاناة الناس، وكان المكّاس ببغداد يلقب"مختص الحضرة"لصلته المباشرة بالسلطان، وكان يبالغ في أذى الناس
(1) ابن الجوزي، المنتظم، ج 9، ص 218.
(2) المصدر نفسه، ج 9، ص 232.
(3) الجالودي، تطور السلطنة، ص 105.