الصفحة 24 من 312

المبحث الثاني

مصادر ابن جريج في التفسير

تمهيد:

إن القول في تفسير كتاب الله تعالى، ليس متروكًا لكل واحد من المؤمنين، بل لا بد من توافر خصائص معينة ومصادر للمفسر تعينه على فهم مراد الله، ومن أهمها: علوم اللغة، وعلوم القراَن، وعلوم الحديثِ، والفقه وأصوله، والعقيدة الصحيحة. هذه الأسس يصدر عنها فطرةٌ سليمة وعقلٌ سوي، وإن لشيخنا ابن جريج -رحمه الله تعالى- مصادره في التفسير، وخصائص جعلته مجتهدًا في علم تفسير القراَن الكريم، ومن مصادره ما يلي:

أولًا: القرآن الكريم:

نجده في بعض المواضع يفسر القرآن بالقرآن وهذا يدل على أحد خصائصه وهي تمكنه من القرآن الكريم. ومثال ذلك في قوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ} (يونس:7)

عن ابن جريج، في قوله: {إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بالحَياةِ الدُّنْيا واطْمأَنُّوا بِها} قال: هو مثل قوله: {مَنْ كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها} [1] " [2] "

ومثال آخر:

{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ} (الانبياء:10)

عن ابن جريج، {لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكُمْ كَتابا فيه ذِكْرُكُمْ} قال: حديثكم: {أفَلا تَعْقِلونَ} قال: في «قد أفلح» [3] {بَلْ أتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} [4] ." [5] "

ثانيًا: القراءات القرآنية:

(1) سورة هود آية (15)

(2) رواه الطبري م 7/ج 11/ص 116، بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد.

(3) يعني في سورة المؤمنون.

(4) سورة المؤمنون، الآية: 71.

(5) رواه الطبري م 10/ج 17/ص 10/رقم 18479،بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت