الصفحة 31 من 312

عن ابن جريج: {فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} قال: أربعة أخماس لمن حضر البأس، والخمس الباقي لله، وللرسول خمسه يضعه حيث رأى، وخمسه لذوي القربى، وخمسه لليتامى، وخمسة للمساكين، ولابن السبيل خمسه." [1] "

مثال آخر:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة:28)

عن ابن جريج، في قوله: {إنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامِ بَعْدَ عامِهِمْ هَذَا} إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الذمة." [2] "

ثامنًا: العقيدة:

إن ابن جريج ـ رحمه الله ـ صاحب عقيدة سليمة، في كثير من الأحيان يُمِرُُّ الآيات التي عُنيت بالعقيدة كما هي، دون أن يتعرض لها من قريب أو من بعيد، وهذا هو نهج سلفنا الصالح، وفي قلة من الأحيان وجدت ابن جريج يتكلم في آيات الصفات بالإثبات دون تشبيه أو تعطيل، ونمثل على ذلك بمثالين:

الأول:

قال الله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} (هود:37)

عن ابن جريج،: {وَاصْنَعِ الفُلْكَ بأعْيُنِنا وَوَحْيِنا} قال: بعين الله ..." [3] "

الآخر:

قال الله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (يونس:26)

عن ابن جريج، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله: تعالى: {لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ} قال: {الزّيَادَةُ} : النَّظَرُ إلى وَجْهِ الرحمن تَبَارك وتَعَالَى." [4] "

(1) روى الطبري م 6/ج 10/ص 8/رقم 12499، بطريق رقم (4) وهو حسن الإسناد وبالطريق ذاتها روى بنحوه ص 9/ رقم 12504

(2) روى الطبري الصفحة السابقة/رقم 12906 بطريق رقم (30) وهو حسن الإسناد، ومثله بطريق رقم (31) وهو حسن الإسناد إلا أنه قال:"من أهل الجزية"، وروى الرازي ج 6/ص 1775/رقم 10011، بطريق رقم (9) وهو حسن الإسناد.

(3) رواه الطبري م 7/ 12/45/رقم 14002، بطريق رقم (19) وهو حسن الإسناد، والقول الآخر بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد.

(4) رواه الطبري م 7/ج 11/ص 140/رقم 13668 بطريق رقم (43) وهو ضعيف الإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت