الصفحة 1 من 21

اختراق المواقع وتدميرها: رؤية شرعية

د. عبد العزيز بن إبراهيم الشبل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فهذه وريقات في حكم اختراق المواقع وتدميرها، أحببت أن أجلي فيها الحكم الشرعي بحسب استطاعتي، كما أني حاولت أن أكون محايدًا غير متأثر بضغط الواقع أو الأشخاص حسب طاقتي، ومن الله أستمد العون والتوفيق.

المبحث الأول: التوصيف الفقهي للموقع.

الموقع (web site) هو عبارة عن مكان على الإنترنت، يمكن أن تجد فيه معلومات عن شيء معين. (1)

وبالنظر إلى ما اختاره كثير من الفقهاء (2) من اشتراط شرطين في ضابط المال، وهما:

الشرط الأول: أن يكون الناس قد تعارفوا على عدّ الشيء مالًا.

الشرط الثاني: أن يكون فيه نفع مباح مطلقًا.

وإذا طبقنا هذين الشرطين على المواقع الإلكترونية نجد أن ضابط المال ينطبق على أكثر المواقع الإلكترونية، فهي أموال تعارف الناس على عدّها مالًا، فهم يبيعونها ويشترونها، ويأجرونها، ويتبرعون بها، إلى غير ذلك من أوجه التصرف المباح.

كما أن أكثر مواقع الإنترنت تتضمن نفعًا مباحًا، سواء أكان هذا النفع عبارة عن خدمات تعليمية، أو طبية، أو تجارية، أو ترفيهية، أو غيرها من أوجه النفع الذي يصعب حصرها.

لكن هذا الضابط لا يندرج تحته تلك المواقع التي تقدم خدمات ومعلومات محرمة، كالمواقع الجنسية، أو مواقع السحر والشعوذة.

المبحث الثاني: كيفية الاعتداء على المواقع:

استخدام الناس للإنترنت اتسع من كونه خاصًا بالجيش الأمريكي، ثم الجامعات الأمريكية، إلى كونه عامًا لكل الناس، فمن يملك جهازًا حاسوبيًا، وشبكة إنترنت فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت