الصفحة 11 من 21

الأمر الأول: أن في هذا تعريضًا للمسلم لفتنة الشبهات والشهوات، فهو سيبحث عن هذه المواقع من أجل تدميرها، فيطلع عليها وينظر فيها، ولا يأمن على نفسه من أن يعلق بقلبه شيء منها.

الأمر الثاني: أن في هذا إضاعة للأوقات، لأنه مهما أوتي من قوة فلن يستطيع تدمير كل المواقع الفاسدة على الإنترنت، ولو استغل وقته وقدراته في أمر آخر من تبليغ الدعوة، ونشر الإسلام على شبكة الإنترنت لكان أولى له، وأنفع للإسلام والمسلمين.

الأمر الثالث: أن هذا الفعل قد يعرضه للمساءلة ثم العقوبة، فقد يخترق موقعًا جنسيًا أو موقعًا للقمار وهو في بلد غير مسلم، يمكن لصاحب هذا الموقع أن يحصل على تصريح لإنشاء مثل هذه المواقع، فيعاقب الشخص الذي اخترق هذه المواقع، في مقابل منفعة يسيرة جدًا، لا تعدو في كثير من الأحوال أن تكون إيقافًا للموقع أيامًا معدودة.

ولا أنكر أنه في أحيان عديدة تكون فائدة تدمير الموقع أكثر من ضرره، فأذكر أن أحد المواقع التي أنشأها بعض نصارى العرب، كان يتضمن تشويهًا وكذبًا متعمدًا على الإسلام وعلمائه، من ذلك أنهم يكتبون فتاوى ملفقة تتعلق بالجنس ونحوه، ثم يضعون فيها الديباجة المعتادة لبعض جهات الفتوى، كاللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية، أو لجنة الفتوى في الأزهر، وينشرون تلك الفتاوى المكذوبة في مواقعهم، ويقولون هؤلاء هم المسلمون وهذه فتاوى علمائهم، وهؤلاء لا ينفع معهم نصح ولا حوار، والطريقة التي تم فيها تزوير تلك الفتاوى تنطلي على بعض الناس، وبعد مدة علمت أن هذا الموقع تم اختراقه مرات عديدة من بعض القراصنة المسلمين حتى توقف أصحابه عن النشر، وكف شرهم.

وكذلك فإن بعض المواقع الفاسدة لا يستطيع أصحابها وضعها على محركات البحث؛ خوفًا من تعرف القراصنة عليها، ثم تدميرها، ويكون تداولها عبر المجموعات البريدية، ولا شك أن في هذا تحجيمًا لها، وتضييقًا للنطاق الذي تنتشر من خلاله.

المبحث الرابع: عقوبة المعتدي على المواقع التي يحرم الاعتداء عليها، وفيه ثلاثة مطالب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت