الصفحة 15 من 21

الأمر الثاني: التعويض عن الضرر الذي أصاب صاحب الموقع.

الأمر الثالث: التعزير، ومن التعزير ما جاء في النظام السعودي لمكافحة جرائم المعلوماتية في المادة الثالثة منه:"يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين: كل شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية الآتية: ..."

3 -الدخول غير المشروع إلى موقع إلكتروني، أو الدخول إلى موقع إلكتروني لتغيير تصاميم هذا الموقع، أو إتلافه، أو تعديله، أو شغل عنوانه.""

المطلب الثالث: اختراق الموقع من دون استيلاء ولا إفساد.

في أحيان عديدة يخترق بعض القراصنة بعض المواقع الإلكترونية، لكنهم لا يستولون عليها، ولا يقومون بإفساد تلك المواقع، ولكنهم يدخلون ويطلعون على محتويات الموقع وأسراره، وقد يكون السبب من ذلك إثبات الذات واستعراض القدرات، أو قد يكون الغرض من ذلك التجسس على صاحب الموقع، سواء أكان التجسس لأغراض تجارية أو سياسية أو غيرها، كما أن الاختراق قد يكون من أجل ابتزاز صاحب الموقع أو تهديده، إلى غير ذلك من الأسباب الداعية إلى مثل هذا الاختراق.

وهذه المسألة داخلة في التجسس الذي نهانا الله سبحانه وتعالى عنه في قوله"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ" [الحجرات: (12) ] ، وقد جاءت السنة المطهرة بالنهي عن التجسس في أحاديث عديدة، منها:

قوله صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ?ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا" (48)

والتجسس ليس فيه عقوبة مقدّرة، وإنما فيه التعزير. (49)

هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

(1) انظر: القاموس الشامل لمصطلحات الحاسب الآلي .. لفاروق حسين (535) و المعجم الموسوعي لتكنولوجيا المعلومات والإنترنت للدكتور: عامر قنديلجي (368) ، و ? ? ? ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت