الصفحة 13 من 21

فإذا حكمنا بأن الاستيلاء على المواقع المحترمة محرم، وأن حكم ذلك حكم الغصب، فإنه يجب على من استولى على موقع من المواقع أن يرد الموقع إلى صاحبه.

والدليل على ذلك:

أ- ... عموم الأدلة الدالة على حرمة الأموال المعصومة، ومن ذلك قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا" [سورة النساء:29]

وقوله صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه" (40)

وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ? .." (41)

ب- ... ومن الأدلة الواردة في مسألتنا بخصوصها قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جدًا، ومن أخذ عصا أخيه فليردها". ? (42)

ج- ... وأيضًا من الأدلة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه". ? (43) ?

ورد الموقع قد يكفي فيه إرجاع اسم المستخدم والرقم السري لصاحب الموقع الأصلي، وقد يلزم معه - أيضًا - إرجاع بعض المعلومات والبيانات إذا كان المستولي على الموقع قد قام بأخذها، ولا يجوز للمستولي على الموقع أن يرجع الموقع مع احتفاظه ببعض البيانات أو المعلومات، حتى وإن أرجع تلك البيانات كاملة لصاحبها؛ لأن صاحب الموقع له الحق بالاستئثار بتلك البيانات وحده، والاستفادة منها استفادة مالية أو غير مالية.

ثانيًا: على الغاصب ضمان منافع المال المغصوب، ومن ذلك أجرة المال المغصوب مدة الغصب.

وقد اختلف الفقهاء في ضمان المنافع، فالجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة يرون وجوب ضمان المنافع مدة الغصب. (44)

وأما الحنفية فيرون أن المنافع لا تضمن، (45) واستثنى متأخروهم من ذلك: الوقف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت