الصفحة 16 من 34

لذلك (( حذر خبراء في مجال الأخلاقيات من مخاطر وقوع اختلال سكاني بسبب هذه الطريقة فضلا عن تجاوزات تسمح باختيار مميزات الأطفال الجسدية. ففي الصين والهند حيث يفضل الأهل إنجاب الذكور أدى إجهاض الأجنة الأنثى وحتى قتل الأطفال إلى نقص في الفتيات ) ) [1] . ويعزز هذا ما جاء في تقرير اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة حول كوريا (( وما يثير القلق إلى حد كبير هو ممارسة تعيين جنس الجنين، والازدياد غير المتناسب في نسبة البنين إلى البنات ) ) [2] .

2.فتح المجال أمام العبث العلمي في خلق الإنسان وتكوينه، وهو أمر اتفق الناس على خطورته وشؤم عاقبته على البشرية.

3.ما يمكن أن يقع من جراء بعض الطرق في عملية تحديد جنس الجنين من اختلاط الأنساب، وهذا من المفاسد الكبرى الناتجة عن هذه العملية [3] .

4.هتك العورات بكشفها وعدم حفظها، وذلك أن من طرق تحديد جنس الجنين ما يتطلب كشف المرأة عن العورة المغلظة.

ويجاب على هذا إجمالًا بأن وجود المفاسد في عمل معين، وأمر ما لا يلزم منه منعه شرعًا إلا في حال كون المفاسد غالبة والمصالح منغمرة كما دلت على ذلك قواعد الشريعة ونصوصها [4] . لذا وجبت الموازنة بين المفاسد والمصالح في قضية تحديد جنس الجنين.

(2) تقرير اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، الجمعية العامة- الدورة الخامسة والخمسون- الملحق رقم 40 (A/55/ 40) ، ص 35. وقد جاءت الإشارة إلى هذه الإشكالية دون تقييدها ببلد معين في إعلان ومنهاج عمل بيجين في القرار (1) للمؤتمر العالمي المعني بالمرأة المنعقد في بيجين خلال الفترة 4 - 15 أيلول/سبتمبر 1995.

(3) ينظر: المسائل الطبية المستجدة 1/ 232.

(4) ينظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت