فهرس الكتاب
تشمل التربيةُ الإسلاميّةُ جسدَ الإنسانِ وعقلَه وروحَه؛ وقدْ شَرع الله لكلّ جانب من هذه الجوانب ما يصلحه، ويرقى به، ويسعده، وأكثَرُ ما شرعه الله تعالى لعباده جعل فيه حظًّا لكلّ جانب من هذه الجوانب، لأنّ الإسلام ينظر إلى الإنسان كيانًا واحدًا، لا أجزاءًا متفرّقة .. وتبقى بعد ذلك لكلّ جانبٍ خصوصيّته ومطالبُه واحتياجاته.
وفيما يتعلّق بتربية عقل الإنسَان وفكره؛ فالإسلامُ يربّي عقل الإنسَان وفكره بالعلمِ النافعِ، والثقافةِ المنبثقة عن عقيدَة الإسلامِ ومبادئه وقيمِه وآدابه.
وقبل أن نتحدّث عن ثقافة الطفلِ المسلمِ علينا أن نحدّد مفهومنا عن الثقافة، من خلال النظر اللغويّ، وما ذكر منْ مفهوم عامّ عن الثقافة.
قال في المعجم الوسيط:"ثقِف يثقَف وثقُف يثقُف، صار حاذقًا فطنًا، والثقافة: العلومُ والمعارفُ والفنونُ التي يُطلب الحذق فيها".
وعرّف مجمع اللغة الثقافة بقوله:"كلّ ما فيه استنارة للذهن، أو تهذيب للذوق، وتنمية لملكة النقد والحكم، لدى الفرد"