فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 178

إنّ اسْتجابة الله تعالى لدعاء عباده منْ دلائل وحدانيّة الله تعالى، وقربه منْ عباده، يقول الله سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ، فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي، وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) } البقرة.

ويقول سبْحانه: {أَمَّنْ يُجِيبُ المُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ، وَيَكْشِفُ السُّوءَ، وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ.؟ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) } النمل.

وإنّ أعظَمَ تعبير نبويّ عن أهمّيّة الدعاء في دين الله ومكَانته، هو قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (الدعاء مُخُّ العبادة) [1] ، وفي حديث آخر: (الدعاء هو العبادة) [2] .

وحديث النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مستوْحى منْ قول الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمْ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) } غافر، إذ ربطَ الله تعالى بين

(1) ـ رواه الترمذي برقم /3293/، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلاّ من حديث ابن لهيعة.

(2) ـ رواه أبو داود برقم /1479/ والترمذي برقم /2973/، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن ماجة برقم /3827/، وابن حبّان وصحّحه، والحاكم ووافقه الذهبيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت