الأدب شعار المسلم في حياته، مع الكبير والصغير والقريب والبعيد، لأنّ الشريعة الإسلاميّة كلّها آداب: إذ هي عقيدة وعبادة، وتشريع وأخلاق، وهي تئول بعمومها إلى الأخلاق بمفهومها العامّ. فالعقيدة والعبادة، والتشريع كلّها أنواع من الأدب مع الله تعالى، ومع النفس ومع الآخرين.
ومن ثمّ فإنّ الإمام ابن القيّم رحمه الله يقول:"الأدب هو الدين كلّه" [1] .
مفهوم الأدب ومعناه العامّ والخاصّ:
جاء في المصباح المنير:"قال أبو زيد الأنصاريّ:"الأدب يقع على كلّ رياضة محمودة، يتخرّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل"."
وقال بعض العلماء:"الأدب كلمة تجمع خصال الخير كلّها". أو هو اجتماع خصال الخير في العبد" [2] ."
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"الأدب استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا"، وعبّر بعضهم بأنّه الأخذ بمكارم الأخلاق"."
وقيل:"هو تعظيم من فوقك، والرفق بمن دونك" [3] .
ـ فضل الأدب في الدنيا والآخرة:
(1) ـ كما في"تهذيب مدارج السالكين"ص/445/.
(2) ـ المرجع السابق.
(3) ـ الشيخ محمّد العوّامة"أدب الاختلاف في مسائل العلم والدين"ص/61/.