فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 178

يقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) } الإسراء.

أخي الوَالِد! أختي الوالدة! إنّ جزءًا أساسيًّا من مسئوليّة الوالدين عن أولادهم أن يُهيّئوا لهم النشْأة الطيّبة، والأجواء الإيمانيّة النقيّة، التي يجدون فيها القدوة الحسنة، وينعمون بالصحبة النافعة الصالحة، ويتنسّمون الروح الخالية من أيّ عكرٍ أوْ كدَر.

ولا شكّ أنّ حلقات تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في جميع الأحياء هي خيرُ ما يتحقّق فيه ذلك على أكمل وجهٍ وأتمّه، فهي محْضن إيمانيّ تربويّ، يحقّق للفتى والفتاة الناشئين مزايا كثِيرة، وينمّي شخصيّتهم نموًّا سويًّا متوازنًا، ونحن نعدّد هنا أهمّ هذه المزايا، ولا نسْتطيع إحصاءها:

1 ً ـ فهي تهيّئ لهم القدوة الحسنة، والتوجيه السليم، والتربية الإيمانيّة على يد أساتذة ومربّين من أهل القرآن الذينَ هم أهل اللهِ تعالى وخاصّتهُ.

وما أحوج الناشئ والناشئة إلى أن يروا أخلاق القرآن وآدابه، تتجسّد فيمن يتلقّون عنهم القرآن، ليأخذوا عنهم العلم والعمل معًا ..

2 ً ـ وحلقات القرآن تهيّئ للفتى والفتاة الصحبة الصالحة، لأتراب لهم ينشئون النشأة الصالحة التي يبْحث عنها الآباء والأمّهات، وقد لا يجدونها في كثير من الأوساط الاجتمَاعيّة، وإنّ كثيرًا من الآباء والأمّهات يحارون كيف يهيّئون لأبنائهم وبناتهم تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت