الصحْبة، ولكنّها بحمد الله تعالى متوفّرة في أجواء حلقات القرآن الكريم على أحسن صورة بإذن الله تعالى.
3 ً ـ وحلقات القرآن تهيّئ للناشئين العلم الشرعيّ بأحكَام دين الله تعالى، فلا تتسرّب إليهم المفاهيم والأفكار المنحرفة عن دين الله عزّ وجلّ، التي تغزو بلاد المسلمين بلا هوادة .. وقلما ينجو منها الناس، فكيف بالبعيدين عن العلم والعلماء.؟
4 ً ـ وحلقات تحفيظ القرآن الكريم هي المحضن التربويّ لغرس قيم الإسلام ومبادئه وآدابه، فحفظ القرآن الكريم والتربية على أخلاق القرآن وآدابه صنوان، لا ينفكّ أحدهما عن صاحبه، فأيّ والد أو والدة لا يريد أن يرى في سلوك أولاده البرّ به وحسن المعاملة، والبعد عن العقوق، ومظاهره الكثيرة المتفشّية.؟!
وما أكثر ما نسمع الشكاوى المريرة من الآباء والأمّهات عن عقوق أولادهم، وإساءاتهم التي قد تبلغ حدّ الضرب والإهانة، مع أنّهم يحسنون إليهم كلّ الإحسان، ثمّ لم يرَوا منهم إلاّ الإساءة والعُقُوق .. وعندما يلتفتون بدقّة إلى أسباب ذلك يرون: إهمال التربية القويمة منذ الصغر من جهة، وترك الأولاد إلى رفاق السوء يعيثون بهم فسادًا وإفسادًا من جهة أخرى ..
5 ً ـ وانتساب الناشئ إلى حلقات القرآن الكريم وانتظامه فيها سببٌ من أهمّ أسباب تفتّح مداركه العقليّةِ، ونموّه المعرفيّ المبكّر، وظهور طاقاته الإبداعيّة، وتفوّقه الدراسيّ على أقرانه، وهذا أمر ملاحظ مشهود، بخلاف ما يظنّه خطأ بعض الآباء والأمّهات من خلاف ذلك، فيمنعون أبناءهم وبناتِهم عن الالتزام بحلقات القرآن، وهي سرّ نجاحهم وتفوّقهم، فيخسرون بذلك دينهم ودنياهم ..