الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلامُ على مَن لا نبيَّ بعده، نبيِّنا وسيِّدنا وقدوتنا محمد صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.
أمَّا بعد: فقد كثرتِ الدعوةُ في وسائل الإعلام المختلفة في العالم إلى تولِّي المرأة المسلمة لبعض المناصب السياسية في العالم الإسلامي كرئاسة الدولة، ورئاسة مجلس الوزراء، وأن تكون وزيرةً، ونائبة وزيرٍ، وسفيرة، وشرطية.
ولقد قال /: (الدينُ النصيحة، قُلنا: لِمَنْ، قال /: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمةِ المسلمينَ، وعامَّتهم) [1] .
وقد عَدَّ الحافظ ابن رجب - رحمه الله - الرَّد على المقالات الضعيفة وتبيين الحقِّ في خلافها بالأدلة الشرعية: من النصيحة لله، ولكتابه، ولرسوله /، ولأئمة المسلمين، وعامَّتهم [2] .
ولبيان الحقِّ فيما ذُكر، والتعاون على البرِّ والتقوى أكتبُ عن حكم تولِّي المرأة للخلافة العظمى، وما دونها مما فيه ولاية على الرجال كالوزارة، والسِّفارة، والشرطة، وذلك عبر الفصول التالية:
الفصل الأول: معنى الولاية، والوزارة، والسِّفارة، والشرطة.
(1) أخرجه الإمام مسلم ت 261 - رحمه الله - ح 196 (بابُ بيان أنَّ الدين النصيحة) .
(2) يُنظر: الفرق بين النصيحة والتعيير ص 11 لابن رجب ت 795.