فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 157

تشير التجربة الى أن الكثير من البنوك التقليدية التى رغبت في تقديم المصرفية الإسلامية فيها جنبا الى جنب مع المصرفية التقليدية لا تعطى إنتباها كافيا لأمرين هامين:

-عدم ملاءمة النظام المحاسبى المعمول به والقائم على أسس تقليدية مع متطلبات العمل المصرفي الإسلامي

-التباطؤ أحيانا في تلبية إحتياجات التطبيق المصرفي الإسلامي من نظم وإجراءات فنية، الأمر الذى ينعكس على العمل نفسه في صورة إطالة وتعقيد في الإجراءات والضعف النسبى لمستوى خدمة العملاء

كانت محدودية المنتجات المصرفية الإسلامية من الأمور التى كثر الحديث عنها خلال هذه المرحلة الأوّلية، ولعلى أشير هنا الى أن هذا النقص تجلى أكثر ما يكون في مجال أعمال الخزينة وأدواتها، وهو الأمر الذى أعتقد أنه لا يزال قائما حتى يومنا هذا. وبالرغم من أن السوق المصرفى الإسلامي قد شهد قفزات نوعية فيما يتعلق بتطوير المنتجات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مقارنة بالبدايات الأولى للمصرفية الإسلامية، إلا أن المنتجات المصرفية الإسلامية كمًا ونوعًا لا تزال في بداية الطريق.

ورغم محدودية المنتجات نجد أن المصرفية الإسلامية تتبع الأدوات المصرفية التقليدية من حيث أن كثيرا من المنتجات الإسلامية، ما هي إلا منتجات تقليدية معدلة لتتوافق مع الضوابط الشرعية. وما لم تصل المصرفية الإسلامية إلى مرحلة الإبداع والتحديث عن طريق إبتكار منتجات تحمل طابع الإستقلالية عن المنتجات التقليدية القائمة فإنها ستظل قاصرة وغير قادرة على المنافسة، وهذا الأمر يتطلب إتخاذ خطوات إيجابية في هذا الإتجاه مثل:-

-ايجاد مراكز بحوث متخصصة وتوفير الدعم المادي والبشري لها، لإجراء بعض الدراسات والبحوث التطبيقية، وتطوير منتجات مصرفية إسلامية منافسة للمنتجات التقليدية القائمة في السوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت