الصفحة 37 من 61

فإذا أردنا أن نستعيد ذلك، فيجب أن نحرص -أولًا- على إعادة توحد السلطة التوجيهية، بمعنى: أن الأب يوجه للخير، والمدرس للخير، وخطيب الجمعة كلهم يوجهون للخير، والمجالس تكون مجالس خير، وأيضًا وسائل الإعلام يجب أن تكون على خير، وإلا فلا ينظر ولا يستمع إلى ما فيها من شر.

فإذا كنا كذلك نجد أن الزوجة تطيع زوجها، والابن يطيع أباه، والأب يحترم أبناءه ويعرف قدرهم، وبهذا أصبحنا في مسار تربوي سليم بإذن الله.

السؤال: بعض الشباب يصدر منهم العقوق لآبائهم، فما نصيحتكم لمثل هؤلاء؟

الجواب: هؤلاء الشباب مهما كانت تقواهم، ومهما كانت طاعتهم إذا عقوا آباءهم وأمهاتهم فهم والله على خطر، لأن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- أوصى في الأب المشرك؛ المجاهد لأبنائه من المؤمنين أن يكفروا، يقول الله تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ [لقمان:15] الأب حتى لو كان كافرًا يجب على الابن أن يصاحبه بالمعروف، وأن يحسن إليه مكافأة منه، ومن ذا الذي يكافئ أباه إلا كما أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إلا من وجده عبدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت