الله أكبر! ما أكرم هذا الرب سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.
إذا ذكر العباد بالله كان حالهم أنهم يستعجلون عذاب الله، ويقولون: أين عذاب الله؟
كثير من الناس قد لا يقول هذا بلسانه، ولكن يقوله بحاله، لأنه لم يتب فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا [نوح:12] .
وإذا لم يستغفروا الله، ولا بالوا بأمر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فإذًاَ كأنهم يقولون: أين ما وعد الله به من العذاب؟
الوعاظ والخطباء يوم الجمعة، والناصحون، والمذكرون، يقولون لنا: إن عصينا الله فسوف يُعذبنا، وإن اتقينا الله فسوف يُنعم علينا، فيأتي الشيطان ويقول: كم عصينا الله؟ ولم يحصل إلا استمرار النعم، لا يوجد إلا نعمة الزاد.
لا. هذا جهل، وهذا ضلال عظيم، ولا تنظر إلى كرمه، ولا تنظر إلى استدراجه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولا تنظر إلى إمهاله للمجرمين سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فإنه إذا أخذ