الصفحة 59 من 61

وأما هل يعتبرون كفارًا؟

الذين يؤولون لا يعتبرون كفارًا في الجملة -أي: ليس أهل التأويل أهل كفر- وإنما نسميهم أهل بدعة وضلال وانحراف، لكن في آحادهم قد يوجد فيهم منافقون في الباطن، فيوجد من الصوفية ومن الأشعرية ومن المؤولة منافقون في الباطن، لكن الذي ظاهره فقط أنه يؤول الصفات أو يبتدع بدعًا غير مكفرة هذا لا نكفره في الجملة ولا نكفر فرقة في الجملة، بل هم من أهل الوعيد، إن شاء الله غفر لهم، وإن شاء عذبهم فإن كان لهم من الجهاد والحسنات والإيمان باليوم الآخر ما يوازي أو يزيد عن هذا الذنب غفر الله لهم، وإن كان غير ذلك فهم مؤاخذون كأهل الذنوب والمعاصي، أما أهل البدع المكفرة كما يقول: كغلاة الصوفية وغلاة الشيعة والجهمية الذين ينكرون جميع الصفات وأشباههم.

فهؤلاء كفار خارجين من الملة، فهناك فرق خارجة من الملة، وهناك فرق غير خارجة من الملة، ولكنهم من أهل الوعيد، والفرقة الناجية هم الذين على مثل ما كان عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه، جعلنا الله وإياكم منهم إنه سميع مجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت