الصفحة 58 من 61

نقول: لا يقاوم العدو حقيقةً ولا يحاربه إلا القادر النشيط القوي، فوالله ما لم نعالج أنفسنا فلن نستطيع أن نحارب عدونا وقد جربنا في كل بلد يُحارب فيه أهل الشرك والضلال والبدع والموبقات، الصحابة الكرام أفضل جيل، وأطهر جيل على هذه الأرض عصوا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى معصية نعتبرها اليوم عادية.

قال لهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد {هذا الجبل لا تبرحوه انتصرنا أم انهزمنا} فكانت الدائرة على الكفار وانهزموا وذهبوا وجاء المسلمون يقتسمون الغنائم، وأولئك على الجبل، فقال قائدهم: [[لا تبرحوا فإن نبيكم نهاكم عن ذلك] ] فعصوه ونزلوا إلا عشرة نفر، فلما نزلوا التف المشركون من وراء الجبل وكانت الهزيمة، وقتل من صناديد المسلمين سبعون، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقع له ما كاد أن يودي بحياته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هزيمة بسبب ماذا؟ بسبب معصية واحدة حصلت من أفضل وأطهر جيل. هذه المعصية منعت النصر من عند الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

فكيف إذا كان فينا المبتدعة وفينا المؤول والمعطل وفينا الشيعي والمخرف والكاهن والدجال وكل شيء؟!

ونقول: نواجه العدو أول شيء وبعد ذلك نصلح أنفسنا؟!

أولًا: نصلح أنفسنا وقبل أن نجاهد الأعداء نجاهد أنفسنا بطاعة الله، أو مع ذلك فهذا أمر لا بد منه ويكفينا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت