ومبشّرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه، وسراجًا منيرًا، فأخرج الناس من الظلمات إلى النور، بإذن ربّهم إلى صراط العزيز الحميد، وفتح به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غلفًا .. وكان للبشريّة شمسًا أضوأ من شمس الكون .. وللأرض كالغيث، بعدما اشتدّ عطشها، وطال جدبها، وأقفر روضها، وكان للجسد المدنف كالعافية والحبور، وللعليل كالبلسم الطهور ..
أيّها الناشئان في روضة الإسلام، وبؤرة النور.!
وجّهوا وجوهكم قبل سيرته، ويمّموا رحالكم شطر منزله، واملأوا قلوبكم من محبّته، واغترفوا من هديه وسنّته، وجدّدوا بسيرته معالم هذه الحياة، التي أقفرت ربوعها من الأخلاق والقيم، عندما تنكّبت