القول الأول / أنه لا يرث لأن الله عز وجل قد نص على ميراث الذكر والأنثى ولم يذكر الخنثى 0
القول الثاني / أنه يرث وعدم ذكره يدلُّ على أنه لا يخرج عن النوعين 0
الراجح / أنه يرث لأنه لا يخرج عن الجنس البشري ويبعد أن يحرمه الشارع من الميراث 0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا كان الخنثى هو الوارث الوحيد للميت فهنا تكون التركة له سواءً اتضاح حاله أم لم يتضح، وإن كان معه غيره ورجيَ اتضاح حاله وأمكن تأخير القسمة فالأولى تأخيرها، وإن لم يرجى اتضاح حاله أو رجيَ ولكن احتيج إلى قسمة التركة فحينئذٍ للخنثى ومن معه حالتين:
الحالة الأولى / أن لا يختلف إرثه وإرثهم سواءً كان ذكرًا أو أنثى ففي هذه الحالة تقسم التركة ويأخذ كلًا حقه وانتهت المسألة 0
مثال 1/ هالك عن أب وأم وبنت وولد ابن خنثى / للأب السدس وللأم السدس وللبنت النصف وهو فرضهم يأخذونه سواءً كان الخنثى ذكرًا أو أنثى، ويبقى السدس فإن كان الخنثى ذكرًا أخذه تعصيبًا وإن كان أنثى أخذته فرضًا 0
مثال 2/ هالك عن خمسة إخوةٍ لأم أحدهم خنثى / المال بينهم بالسوية لأن أولاد الأم لا يفضل ذكرهم على أنثاهم 0
مثال 3/ هالك عن زوجة وولد خنثى / للزوجة الثمن والباقي للخنثى تعصيبًا إن كان ذكرًا وفرضًا وردًا إن كانت أنثى 0
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الميول الفطري استنبطته من الواقع، وأما التقرير الطبي والميول الجنسي فمن كلام الشيخ عبد الكريم اللاحم (1) في الفرائض ص 154 والباقي موجودٌ في سائر كتب العلماء 0
الحالة الثانية / أن يختلف إرث الخنثى المشكل في الذكورة والأنوثة ففي هذه الحالة اختلف العلماء على أقوال:
القول الأول / يعامل الخنثى وحده بالأضر فيعطى الأقل من التقديرين ولا يوقف شيء سواءً رجي انكشاف حاله أو لا وهو مذهب أبي حنيفة لأن الإرث لا يثبت استحقاقه مع الشك في سببه والشك موجودٌ في الخنثى، بخلاف من معه فإن سبب الإرث متيقنٌ فيهم واليقين لا يزول بالشك، ثم إذا اتضح حال الخنثى بعد القسمة وتبين خلاف الأضر نقض الحكم وأكمل للخنثى نصيبه، وإن لم يتضح حاله استمر الحكم 0