صلَّى الله عليه و سلَّم .. و لما نلحق بهم!! ما عندنا مِنَ الأعمالِ ما ندركُ بها منزلتَهم، قالَ: الرَّجلُ يحبُّ القومَ و لما يلحق بهم!!
و لما يلحق بهم أي لما يلحق بالعملِ .. بالطَّاعةِ .. بالصَّلاةِ، هناك مِنَ النَّاسِ مَنْ يجتهدُ في هذا، يعني طاووس بن كيسان كمثالٍ رحمه الله و رضيَ عنه، كانَ يصلِّي اللَّيلَ حتَّى يتعبَ و تعجزَ قدماهُ عنْ حَمْلِهِ، فكانَ يضربُ فَخِذَهُ بيدهِ يُصَبِّرُها و يقولُ: اثبتي، أيظنُّ أصحابُ محمَّدٍ صلَّى الله عليه و سلَّم أنْ يحوزوه دوننا، و الله لننازعنَّهم عليه. يعني سنعملُ مِنَ الطَّاعاتِ و القُرُبَاتِ الأمور التي تقرِّبنا إلى الله حتَّى نكون قُرْبَ هذا النَّبيِّ الكريمِ صلَّى الله عليه و سلَّم، لكنْ ليسَ كلّ النَّاسِ عندهم هذه الهِمَّة و عندهم هذا الجهاد للنَّفسِ، فهذا رجلٌ أعرابيٌّ جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم فقالَ: يا رسولَ الله، الرَّجلُ يحبُّ القومَ و لما يلحق بهم!! أيْ بأعمالهِ
فقالَ صلَّى الله عليه و سلَّم:"المرءُ مع مَنْ أحبَّ"يرفعُ الله الدَّرجةَ بالمحبَّةِ سبحانه و تعالى، يقولُ أنسٌ: فما رأيتُ فرحَ المسلمون بعد الإسلامِ فَرَحَهم بهذا.
لأنهم يعلمون عِلْمَ اليقينِ مهما اجتهدوا في العبادةِ و هم أصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم، جاهدوا و بذلوا مِنْ قبلِ الفتحِ،