الصفحة 2 من 18

نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ... (103) "سورة آل عمران"

وكذا هو أوَّلُ أمرٍ حرصَ عليه النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم عندما دخلَ المدينةَ ألا و هو أنه آخى بين المهاجرينَ و الأنصارِ، فدلَّ هذا على أنَّ أمْرَ الأخوَّةِ مِنَ الأمورِ المهمَّةِ جدًّا في هذا الدِّينِ العظيمِ؛ خاصَّةً إذا جمعناها مع قولِ الله تباركَ و تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ... (10) "سورة الحجرات، فذكرَ الله تباركَ وتعالى هذه الأخوَّةَ و جعلَها أمْرًا لازمًا للمؤمنينَ.

الأخوَّةُ باختصارٍ قالوا: هي امتزاجُ روحٍ بروحٍ، و تصافحُ قلبٍ مع قلبٍ، قالوا: هذه هي الأخوَّةُ.

الأخوَّةُ: هي التي لا تميلُ إلى نَفْعٍ، و لا يُفْسِدُها مَنْعٌ أبدًا، و إنما هي لله و في الله سبحانه و تعالى، منافعُ الدُّنيا هذه لا تدخلُ ضِمْنَ تعريفِ هذه الأخوَّةِ التي أسال الله تباركَ و تعالى أنْ يجمعَنا عليها و أنْ يُمِيْتَنا عليها.

قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه و سلَّم:"المسلمُ أخو المسلمِ، لا يظلمُه، و لا يُسْلِمُه، و مَنْ كانَ في حاجةِ أخيه كانَ الله في حاجتهِ"، هكذا يخبرُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم في الحديثِ الصَّحيحِ في البخاريِّ و مسلم عنْ أمْرِ هذه الأخوَّةِ، المسلمُ أخو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت