أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر قال كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه)
ومن أهل النار من تلفح النار وجهه, فيلقى فيها كما تلقى السمكة في الزيت الحار, قال تعالى:
{ ... تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُون} {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّار}
هذا هو حال وجوه أهل النار، لقد ذهب لحمها وبقي عظمها, فيالها من بشاعة, ويا له من ألم ومهانة, تتقلب وجوههم في النار وهم ينادون فلا يسمعون ويصرخون ولا يرحمون, ويطلبون الموت فل يجابون, وحينما تذوب جلودهم بالنار, يبدلهم الله جلودًا غيرها. لأنها مركز إحساسهم بالألم, وهذا فيه آية وإعجاز، فقد ثبت في الطب الحديث أن الجلد مركز الإحساس بالألم وغيره, وقد ذكر الله جل وعلا أن أهل الجحيم حينما تذوب جلودهم وتحترق يخلق لهم جلودا, ً أخرى ليحسوا بالعذاب من جديد, قال تعالى:
(إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا
وأهل النار يعذبون ظاهرًا وباطنًا فهم مع عذابهم الجسدي, يتعذبون بالحسرة والندامة على كفرهم وأعمالهم. قال تعالى معددا أنواع عذاب أهل النار النفسي:
(وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُون) َ
وتزداد ندامتهم إذ يتبرأ منهم الشيطان الذي أغواهم. قال تعالى: