فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 252

أما الكوثر فهو نهر من أنهار الجنة أعطاه الله سبحانه وتعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم:

{إنا أعطيناك الكوثر}

وعن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم:

ص. بخاري (بينما أنا أسير في الجنة, إذ أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف, فلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك, فإذا طيبه أو طينه مسك أذفر.)

وهذه الأنهار تنساب متفجرة من الأعلى ثم تنحدر في نزول, فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:""

ص. بخاري (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله , ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض, فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة, وفوقه عرش الرحمن, ومنه تفجر أنهار الجنة)

يقول الله تعالي::

{ومن يأته مؤمناَ قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى}

{من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماَ مدحوراّ - ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراَ - كلاّ نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراّ - انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاّ}

خلق الله الجنة وأورثها عباده الصالحين وجعلهم فيها متفاضلين متفاوتين, ولذلك كانت الجنة درجات يفضل بعضها بعضاَ, وكل ذلك كان فضلاََ من ربك وعدلاَ .. ليشمر ويثابر من اشتاقت نفسه إلى الجنة وعلت همته لأعلى درجاتها, في ذلك النعيم المقيم. فالإيمان والعمل الصالح هما طريق الفردوس فكلما كان إيمان الفردعالياَ ثابتاَ كانت منزلته رفيعة في تلك الدرجات, وإنما يتفاوت المؤمنون المتقون في ذلك بحسب إيمانهم وتقواهم.

عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت