قال المعرور بن سويد الأسدي: خرجتُ مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة. فلما أصبحنا صلَّى بنا الغداةَ. ثم رأى الناس يذهبونَ مذهبًا فقال: أين يذهب هؤلاء؟ قيلَ: يا أمير المؤمنين مسجدٌ صلَّى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هُمْ يأتون ويصلون فيه. فقال: إنَّما هلَكَ من كان قبلكم بمثل هذا , يتبعون آثار أنبيائهِم فيتخذونها كنائس وبيعًا , مَنْ أدركتُه الصلاةُ في هذهِ المساجدَ فليصل ومَنْ لا فليمض , ولا يتعَمَّدها".أخرجه سعيد بن منصور في سننه , وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 376) ومحمد بن وضاح القرطبي في البدع والنهي عنها , ص 41 وقال الشيخ صالح آل الشيخ بإسنادٍ صحيح."
* فهذا القول للخليفة الراشد عُمر - رضي الله عنه - الذي قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إنَّ الله جَعلَ الحقَّ على قلبِ عمر وَلسانهِ"أخرجه أحمد عن ابن عمر بإسنادٍ صحيح في مسنده (2/ 95) , وأبي داود في سننه برقم (2962) , وراه أحمد عن أبي هريرة وجمعٌ عن هؤلاء وغيرهم من الصحابة.
ولاشكَ أنه من الحقَ الذي جعله الله على لسان عمر - رضي الله عنه - في نهِيه ِ عن تتبع آثار الأنبياء.